قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٣١٩

تعالى في ميراث الزَّوج: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء:12]. ثُمَّ قال في ميراث الزّوجات: ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء:12]، ثمّ قال في ميراث الإخوة والأخوات من الأمّ: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ﴾ يعني من الأمّ ﴿فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ [النساء:12]، وقوله: ﴿فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾؛ دَلَّ على أنَّ الذَّكر والأنثى فيه سواء، لا يفضّل الذّكر منهم على الأنثى؛ إذِ الشَّريك لا يفضّل على شريكه في القسمة إلاّ بدلالة من كتاب أو سنَّة أو إجماع من الأُمّة. وكلُّ موضع بعد ذلك ذَكر الله فيه نصيب الأنثى؛ فإنَّه ذكر فيه نصيب الذَّكر مثليه إذا كان في موضعه، كقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء:11]، وكذلك في /373/ آيةِ توريث الأزواج بحيث يكون للزَّوج من زوجته النِّصف، فيكون لَها هي منه الرّبع، والرّبع نصف النّصف؛ وذلك عند عدم الأولاد. وكذلك بحيث يكون للزَّوج من زوجته الرّبع، فيكون لَها هي منه الثّمن، والثّمن نصف الرّبع؛ وذلك مع وجود الولد.

وكذلك في قوله تعالى في ميراث الأبوين: ﴿فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [النساء:11]، وسكت عن نصيب الأب، فلمّا سكت عن نصيب الأب؛ دلَّ على أنّ ما بقي؛ فهو للأب، وهو الثّلثان، وهو ضعف

٣١٬٦٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.