قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٣٢٦

والأمّ، والزّوج، والزّوجة، والبنات، والأخوات /380/ للأب والأمّ، والإخوة من الأمّ، وقد ألحقوا بِهم الجدَّ والجدّة.

والثّاني: العصبات، ولَهم ما بقي بعد أخذ ذوي السِّهام فروضهم؛ الأقرب فالأقرب. وثبوت ميراثهم في كتاب الله تعالى، قوله تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ [النساء:33]، فقال قوم: هم بنو العمِّ، وقال بعضهم: العصبة، والتَّفسيران متَّفقان على معنى واحد.

مسألة من الزّيادة كتاب البحر الزَّخَّار تصنيف أحمد بن يَحْيَى الزَّيديّ من قوله: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ الآية [النساء:33] معناها: لكلّ منكم موالي فيما تركتم من المال، وهم الوالدن والأقربون.

قلت: فعلى هذا يحسن الوقف على: ﴿مِمَّا تَرَكَ﴾ إذ قدّمت الجملة. وقوله: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء:33] الحسن البصري: أراد الخلفاء. سعيد بن المسيّب: بل الذين تَبَنَّوا، ثُمّ نسخ ذلك. وقيل: الذين آخى بينهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثُمّ نسخ ذلك. أبو عليٍّ: قوله: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ معطوفٌ على قوله: ﴿تَرَكَ الْوَالِدَانِ﴾ [النساء:7]؛ أي: ترك الذين عاقدت أيمانكم، وهم ورثتهم، فآتوا كلاًّ ميراثه، فلا نسخ حينئذ. وقيل: المراد بالمتعاقدين الزَّوج والزَّوجة؛ لقوله: ﴿عُقْدَةَ النِّكَاحِ﴾ [البقرة:235]. وقيل: ولِيُّ الموالي. وقيل: نصيبهم من المودّة والنّصرة لا الوراثة. قلت: الأوّل أظهر.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: كلُّ ذلك مُمكن صحّته معنا. وقوله: ولِيُّ الموالي، فأصحابُنَا لا يورّثون بالولاء.

٣١٬٦٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.