الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٣٢٧(رجع) وقوله - صلى الله عليه وسلم -: /381/ «ألْحِقُوا الفرائض بأهلها، فما أبقت الفرائض فلأقرب العصبة رجل ذكر»(1).
الثَّالث: الأرحام، وثُبُوت ميراثهم قوله تعالى: ﴿وَأُوْلُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأنفال:75].
ومن غيره: عن بعض أهلِ الخلاف، ومَنْ قال بتوريث ذَوِي الأرحام قال بالرّدِّ؛ إذ لا فرق بينهما، قلنا: على الرّدِّ منعه - صلى الله عليه وسلم - سعد بن مالك الوصيّة بأكثر من الثّلث، ولو يردّ به إلاّ بنته، وقال: «إنّك تترك ذرِّيَّتك أغنياء خير لك من أن تتركهم عالة يتكفّفون النّاس»(2).
ومن غيره: أَثْبَت بعض الردّ، ومَنَع ميراث ذوي الأرحام.
قال الشّيخ ناصر بن جاعد: كلا المسألتين اجتهاديتان: الرّدُّ والأرحام، فيمكن كما قال، ويمكن كما حكاه الثّاني.
(رجع) فصل: في ذكر الآيات المنسوخات بآية المواريث، قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ [النساء:33]، وقد تقدَّم ذكرها، ونسختها الآية التِي في ميراث الأرحام، وهي قوله تعالى: ﴿وَأُوْلُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأنفال:75]. وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُوا الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ﴾ [النساء:8] نسختها
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الفرائض، رقم: 6732؛ ومسلم، كتاب الفرائض، رقم: 1615؛ والترمذي، أبواب الفرائض، رقم: 2098.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الوصايا، رقم: 2864؛ والنسائي، كتاب الوصايا، رقم: 3626؛ وابن ماجة، كتاب الوصايا، رقم: 2708.