الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٣٣١وأمَّا أبو الحواريّ: سدس الجدَّات طعمة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو ملحوق بالفرائض، ولا يحجب الجدَّة والجدَّات إلاَّ الأمّ بالإجماع. وكلُّ من قربت منهنَّ إلى الميّت؛ فهي(1) أولى بالسّدس.
مسألة: وروي عن أبي بكر أنَّه جاءته الجدَّة أمُّ الأمّ تطلب في ميراثها، فقال: ما أعلم أنَّ لك في كتاب الله شيئا، ولا في سنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولكن سأسأل، فلمَّا صلّى الظّهر، قال: مَن عنده علم في الجدَّة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال المغيرة بن شعبة: أنا أشهد أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطاها السُّدس، فقال: ومن شهد لك، فقال: محمّد بن مسلمة، فقال: أنا أشهد أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطاها السّدس.
قال أبو المؤثر: بلغنا أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «حكم للجدَّات بالسّدس طعمة إذا لَم تكن أمٌّ»(2)، وقد بلغنا عن رسول - صلى الله عليه وسلم - «أورث الجدَّة من ابن ابنها وأبوه حيٌّ»(3)، وذكر أنّه «قضى للجدَّة مع ابنها السّدس إذا لم تكن أمّ»(4). وقد
(1) هذا في ق. وفي الأصل: فهو.
(2) تقدم عزوه بلفظ: «أعطى الجدة السدس».
(3) أخرجه بلفظ: «أَوَّلُ جَدَّةٍ أَطْعَمَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُدُسًا مَعَ ابْنِهَا، وَابْنُهَا حَيٌّ» الترمذي، أبواب الفرائض، رقم: 2102؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الفرائض، رقم: 12286.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه بلفظ قريب، كتاب الأوائل، رقم: 35772. وأخرجه بمعناه كل من: الترمذي، أبواب الفرائض، رقم: 2102؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الفرائض، رقم: 12286.