قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٣٣٤

الثلث»(1). ويروى عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الخال وارث من لا وارث له»(2).

وسئل أبو محمد: من أين جاز أن يوقف الميراث من مال الهالك إذا كان الأب مملوكا؟ قال: للخبر عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «لا يجزئ والدٌ عن ولده (خ: لا يجزئ ولد والده) إلاَّ أن يجده مملوكا فيعتقه /387/ ويشتريه فيعتقه»(3).

عن أبي صالح عن ابن عبَّاس عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه سُئل عن مولود له قُبل، وله ذكر، وأنثى، من أين يورث؟ قال: «من حيث يبول»(4)، فخرج ذلك في الأثر إن خرج البول من خلق الذَّكر؛ فحكمه حكم الذَّكر، وإن خرج البولُ من خلق الأنثى؛ فميراثه ميراث أنثى، وحكمه حكمها في اللِّباس. وإن خرج البول من الخلقين جميعا واشتبه أمره؛ فهو خنثى، لا ذكر ولا أنثى، وميراثه نصفُ ميراث ذكرٍ، ونصف ميراث أنثى. وهذا على قول عليّ بن أبي طالب أيضا.

ومن السنّة عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه «ورَّث امرأة [أشيم الضبابي](5) من دِيَة

(1) أخرجه موقوفا على عمر بن الخطاب كل من: الدارمي، كتاب الفرائض، رقم: 3022؛ وسعيد بن منصور في مسنده، كتاب الفرائض، رقم: 153؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الفرائض، رقم: 12220.

(2) سيأتي عزوه.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الأدب، رقم: 5137؛ وابن ماجة، كتاب الأدب، رقم: 3659؛ وأحمد، رقم: 7143.

(4) أخرجه ابن عدي في الكامل، رقم: 733؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الفرائض، رقم: 12518.

(5) في النسخ الثلاث: أسيم الصابي.

٣١٬٦٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.