قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٣٣٧

والله أعلم. وثبوت اتّباع السنَّة من كتاب الله لقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ [الحشر:7]، وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [النساء:64]، وقوله تعالى: ﴿مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء:80]، وفي القرآن مثل هذا كثير، والله أعلم.

والأصلُ /389/ الثَّالث: لإجماع المسلمين كميراث ابن الابن مع عدم ابنِ الصّلب وما أشبه ذلك، وكميراث العمَّات والخالات وما أشبه ذلك. والإجماع: هو أن يجتمع رأي المسلمين كلّهم على مقالة واحدة، وليس بينهم فيه اختلاف؛ فهو إجماع. وكذلك إذا قال منهم قائل برأي، وأعجبهم، وأخذوا به؛ فهو إجماع.

ومِن الإجماع أَنَّ الجدَّ يقوم مقامَ الأب في الميراث، وحجَّتهم في ذلك قوله: ﴿آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا﴾ [النساء:11]، ومِن ذلك قالوا: لا ميراث للإخوة مع الجدِّ، ولو خالفهم في ذلك مُخالف. ومن إجماعهم أنَّ ابنَ الابن يقوم مقام الابن في الميراث. ومن إجماعهم أن لا ميراث لِجدٍّ مع أبٍ، ولا لابن ابن مع ابن صلب، وأن لا ميراث لِجدَّة مع أمّ.

وأمَّا أمُّ الأب مع وجود ابنها في حياته؛ ففي ميراثها من ابن ابنها الحيِّ فيه اختلاف، وأكثر القول: لا يحجبها، وذلك إذا لَم يكن للميّت أمٌّ ترثه، ويحجبها وجود الأمِّ الوارثة.

ومن إجماعهم أن لا ميراث لإخوة الأمّ من الواحد فصاعدًا مع وجود أحدٍ من الأولاد، ولا مع الآباء والأجداد الذّكور، دون الأمّهات والجدَّات. ومنع

٣١٬٦٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.