قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٣٣٨

ميراث الحرِّ من العبد بإجماع الأمَّة. وثبوت اتّباع الإجماع حجَّة من الله؛ لقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة:143]، والله أعلم.

والأصل الرَّابع: ما جرى /390/ فيه الاختلاف بين الفقهاء كميراث الإخوة مع الجدِّ، وكميراث موالي النِّعمة، وكميراث الإخوة مع البنات، أو مع الابنة، أو مع بنات الابن من الواحدة إلى ما أكثر.

قيل عن ابن محبوب قال: كان ابنُ مسعود لا يرى الجدَّ يقوم مقام الأب حَتَّى مات، والعملُ عند أصحابنا من غيره أنَّه يقوم مقامه، وحجَّتهم قوله تعالى: ﴿آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا﴾ [النساء:11]. قيل: ذلك في الدَّرجات. وكان بعضٌ يجعل للإخوة والأخوات، قَلُّوا أو كثروا، نصيبا مع الجدّ، والعمل على ما تقدّم. وقيل: كان أبو بكر الصِّدِّيق ?، وابنُ عبّاس، ومعاذ بن جبل، وعائشة، وأبو الدّرداء، وعبد الله بن الزّبير، والحسن بن أبي الحسن، وجابر بن زيد، وأبو حنيفة يجعلون الجدَّ مَنْزِلة الأب، ولا يورِّثون الإخوةَ ولا الأخواتِ معه أبدا.

مسألة: عن الشَّعبِيّ أنّه أتى الحجَّاجَ فسأله عن أمٍّ، وجدّ، وأخت لأب وأمّ، قال: قلت: أصلح الله الأمير، اختلف فيها خمسةٌ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن عبّاس، وعبد الله بن مسعود، وعثمان بن عفّان، وعليّ بن أبي طالب، وزيد بن ثابت.

قال: فما قال فيها زيد بن ثابت؟ فقال: قلت: جعلها من تسعة، فأعطى الأمّ ثلاثة، وأعطى الأخت سهمين، وأعطى الجدَّ أربعة.

٣١٬٦٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.