قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٣٣٩

قال: فما قال فيها عبد الله بن مسعود؟ قال: قلت: جعلها من ستَّة، للأم السّدس، وللأخت النّصف، وللجدّ الثّلث.

قال: فما قال فيها عثمان /391/ بن عفَّان؟ قال: قلت: جعلها من ثلاثة، للأمّ الثّلث، وللجدّ الثّلث، وللأخت الثّلث.

قال: فما قال فيها أبو تراب يعنِي عليًّا؟ قال: قلت: جعلها من ستّة، للأخت النِّصف، وللأم الثّلث، وللجدّ السّدس.

قال: أمضها على ما قال فيها أميرُ المؤمنين؛ يعني عثمان بن عفّان.

وكان أبو بكر، وابن عبّاس، وعائشة، وابن الزّبير يجعلون الجدَّ أبًا، ولا يورِّثون معه أحدًا من الإخوة ولا من الأخوات شيئا.

وكان عمرُ، وعثمان، وعليٌّ، وابن مسعود، وزيدٌ يورِّثونهم مع الجدِّ، ولكنَّهم مُختلفون في قسمهم مع الجدِّ. والعامَّة على ما قال زيدٌ، والمعمول به عندنا أنَّ للأمِّ الثّلث؛ لعدم الأولاد وعدم الأخوين فصاعدا، وما بقيَ؛ فهو للجدّ؛ إذ هو يقوم مقام الأب مع عدمه، وسقط نصيبُ الأخت، كما لا ميراث لَها مع الأب. وهذه المسألة التي يسمّونها الخرقاء؛ لكثرة اختلاف الصّحابة فيها.

واختلفوا في امرأة ماتت وتركت زوجًا، وأمّا، وأختا خالصة، فقضى فيها زيدٌ للزّوج بالنّصف، وللأمّ بالثّلث، وللأخت بالنّصف، وأعالها؛ فقال: أصلها من ستّة وعالت إلى ثمانية، ووافقه الصَّحابة إلاَّ ابن عبَّاس، وأنكر العولَ، وقال: هذان النِّصفان ذهبَا بالمال، أين موضع الثُّلث؟ قيل له والله أعلم: لو متُّ أو متنا ما قسم ميراثنا إلاَّ ما عليه القوم، فقال: ﴿نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ الآية [آل عمران:61]، فمن ذلك سَمُّوا هذه المسألة المباهلة. والصَّحيح ما قال فيها

٣١٬٦٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.