قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٣٤٠

/392/ زيدٌ بن ثابت. واختلفوا في ميراث الجدَّة أمِّ الأب إذا كان الأبُ حيًّا، وهو ابنها؛ فقال من قال: يحجبها. وقال من قال: لا يحجبها؛ وهو قولنا.

وعن ابن مسعود في امرأةٍ، وأخ، وأمّ، وجدٍّ؛ للمرأة الرُّبع، وللأم السّدس، والباقي بين الأخ والجدِّ نصفان. وقال بعضُ الفرضيِّين عنه: للمرأة الرّبع، وللأمّ ثلث (خ ما بقي)، والباقي بين الأخ والجدِّ نصفان، ويجعلونَهَا من أربعة، ويسمُّونَها المربَّعة. والمعمول عليه عندنا أنَّ للزَّوجة الرّبع، وللأمِّ الثّلث، والباقي للجدِّ، فأصلها من اثنَيْ عشر، الرّبع منها ثلاثة، والثّلث أربعة، وبقي خمسة للجدِّ. واختلفوا في جدِّ أبي أمٍّ، وعمٍّ أَخي أب لأمّ، فقال بعض: الجدُّ أولى وأقرب. وقال بعض: المال للعمِّ. وعندنا أنَّ المال للجدّ.

مسألة: واختلفوا في من ترك أباه وأمَّه؛ فقال من قال: إنَّ للأب النّصفَ، وإنّ للأم السّدسَ، وما بقي بينهما بالحصص. وقال بعض: بينهما المال نصفان، والمعمولُ به أنَّ للأمّ الثّلث، وللأب الثّلثين. والحجَّة في ذلك قوله تعالى: ﴿فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [النساء:11]، فلمَّا نطق بنصيب الأمّ وهو الثّلث، وسكت عن ذكر نصيب الأب؛ علمنا أنَّ له الثّلثين.

وكان ابنُ عبّاس يقول: لا يحجب الأمّ عن الثّلث إلاَّ بثلاثة إخوة فصاعدا، والمعمول به عندنا أنّ لها السّدس عند وجود من الأخوين فصاعدا؛ ذكورًا كانوا أو غير ذكور، من / / أيِّ جهة كانوا، وارثين أو غير وارثين، وحجَّة ابنِ عبَّاس في قوله ذلك قول الله تعالى: ﴿فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ [النساء:11]، وأنَّ الاثنين من الإخوة ليسَا بجماعة، وأنَّ الجماعة من الثّلاثة فصاعدا عنده. وحجَّة أصحابنا في ذلك أنّ أدنى ما يسمّى جماعة من الاثنين إلى ما أكثر قوله تعالى: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [الحج:19]، ولم يقل: اختصما،

٣١٬٦٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.