الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٣٤١فقد أثبت لَهما لفظة الجمع، وحجَّة أخرى أنّه مَرّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - على رجلين يصلِّيان، فقال: «هذان جماعة»(1)، وحجَّة ثالثة قوله تعالى: ﴿إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم:4]، وهما قلبان، فأثبت لفظَة الجمع.
وكان ابن عبّاس يعطي الأمّ الثّلث كاملا إذا كان للميِّت زوجٌ وأبوان، أو زوجة وأبوان، كان يُعطِي الزَّوج أو الزَّوجة النِّصف أو الرّبع، ويعطي الأمَّ الثّلث، والباقي للأب.
والأصحّ عندنا أنَّ للأمِّ ثلث الباقي من فرض الزّوج أو الزوجة، وللأب الثّلثان مِمَّا بقي، إلاَّ أنَّه إذا كان مكانَ الأب جدٌّ في هذه المسألة؛ فهو كما قال ابن عبّاس، والجدُّ هاهنا غير الأب.
وكان ابن عبَّاس يقول: إذا كان زوجٌ، وأمّ، وابنتان؛ فيعطي الأمّ السّدس، والزّوج الرّبع، والباقي للابنتين. والأصحّ عندنا أنَّ للزَّوج الرّبع ثلاثة، وللابنتين الثّلثان ثَمانية، وللأمّ السّدس سهمان، فأصلُ المسألة من اثنَيْ عشر، وتعول إلى ثلاثة عشر. / / وأمَّا هو جعل البنتين بِمنْزِلة العصبة، وهُمَا من أهل الفريضة كما بَيّنّا. وكذلك إن كان زوجٌ، وأبوان، وابنتان، كان يعطي الأبوين السُّدسين، والزَّوجَ الرّبع، تبقى خمسة؛ فللابنتين. والأصحّ عندنا أنَّ أصل المسألة من اثنَيْ عشر؛ فللزَّوج الرّبع ثلاثة، وللأبوين السّدسان أربعة، وللبنتين الثّلثان ثَمانية، عالت من اثنَيْ عشر إلى خمسة عشر. وكان هو لا يجعل للفرائض عولا.
(1) تقدم عزوه.