قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٣٤٢

وقيل: كان عبد الله بن مسعود لا يزيد البنات على الثّلثين، والأخوات للأب والأمّ على الثّلثين شيئا، وكذلك الأخوات للأب، ويقول: لا أزيدهنَّ على ما فُرِضَ لَهنَّ، وذلك في مسائل الرّدّ.

وأمّا قول زيد بن ثابت، وعبد الله بن عبّاس، وعليّ بن أبي طالب: يكون لَهنَّ نصيبهنَّ من الرّدِّ، وهو الأصحّ. وكان عبد الله بن مسعود يقول: إذا دخل على البنات بنو ابن، أو بنات ابن كان يُعطي بعد الثّلثين الذُّكور من أولاد الابن دون الإناث. والأصحّ عندنا أنَّ الباقي بينهم للذَّكر مثل حظِّ الأنثيين.

وكذلك كان يقول: إذا دخل مع الأخوات للأبوين إخوة وأخوات للأب؛ كان يعطي بعد الثّلثين الإخوةَ من الأب الذّكور دون الأخوات للأب. والأصحّ عندنا يكون الباقي بينهم للذَّكر مثل حظِّ الأنثيين. وعنده إذا كانت ابنة، وبنات ابن، وبنو ابن؛ فللبنت النِّصف، ثُمَّ انظر فيما بقي بعد النِّصف، فإن كانت التَّكملة الثّلثين وهي السّدس فوق /393/ النِّصف، وهو فرض بنات الابن مع البنت، فإن كانت التَّكملة شرًّا لَهنَّ أعطاهنَّ التَّكملة، وإن كانت المقاسمة شَرًّا لَهنَّ أعطاهنّ المقاسمة. وإن كان يدخل الضَّيم عليهنَّ، والشَّرُّ الأقلّ هاهنا. وكذلك كان يقول في أختٍ لأبوين، وإخوة وأخوات للأب، فكان يعطي الأختَ الخالصة النِّصف، ثُمَّ ينظر ما بقي، فإن كانت التَّكملة شرًّا للأخوات من الأب؛ أعطاهنَّ التّكملة، وإن كانت المقاسمة شرًّا لهنّ؛ أعطاهنَّ المقاسمة، وإن كان يدخل الضَّيم عليهنَّ. والأصحّ في كلِّ ما تقدَّم أنَّ الباقيَ من فرض البنت؛ فهو لأولاد الابن للذّكر مثل حظّ الأنثيين، وكذلك الباقي من فرض الأخت الخالصة؛ فهو للإخوة والأخوات للأب، للذّكر مثل حظّ الأنثيين. وكان يقول: إذا كان في الفريضة بَنُو عمٍّ أحدهم أخٌ لأمّ، جعل المال للأخ للأمّ، وهو ابن

٣١٬٦٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.