قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٣٤٤

عصبة بعد ذلك. كأنّهم يقولون: الميراث لمن ألقى الميّت إلى أبيه؛ يعني ولد أبيه، وهم إخوته؛ فهذا واحد. ثُمّ من لقيه إلى جدِّه وهم أعمامُه إخوةُ أبيه ما كانوا وتناسلوا. ثُمّ /395/ ولدُ أبي جَدِّه أبي أبيه، هم وبنوهم. والقول الأوّل هو الأكثر، وبه نأخذ. أنّهم قالوا: الميراثُ للعصبة ما صحَّ النّسب ما لم يجهلوا.

ويوجد عن موسى بن عليٍّ ومنير ?: ولم يجدوا في ذلك أربعة آباء. والقولُ الأوّل هو المعمول به. ولا يكون أحدٌ من قِبَل الأمِّ وحدها عصبة، وإنَّما يعطون ميراثهم مع الأرحام. وأمَّا الذي يعرف بأمِّه ولا يعرف بأبيه؛ فذلك أمُّه عصبة ما دامت حيَّة، فإذا ماتت أمُّه؛ كانت عصبته عصبة أمِّه، من كان يعصبه أمُّه كان أولى بعصبة أمِّه. فإن ترك هذا الهالكُ ذوي فرائض ممّن سمّى الله له فرضه، مثل زوج، أو زوجة، أو ابنة، أو أحد من ذوي الفرائض؛ فإنّهم يعطون فرائضهم، وما بقي من بعد الفرائض؛ فهو لأمِّه إن كانت حيَّة، وإن كانت ميِّتة؛ رُدَّ على أولى النَّاس بعصبة أمِّه، والله أعلم.

مسألة: ورجلٌ خلّف ابنتيه وعصبة يلقونه إلى عشرة آباء أو عشرين أَبًا، هل يدخلون؟ قال: هكذا عندي. وقيل: إلى خمسة آباء. وقول: ما لَم يجهلوا. وقول: ما صحَّ النَّسب ولو جهلوا. قال: وكذلك وصيَّة الأقربين.

مسألة: والعصبةُ ما صحَّ النَّسب أو يفرِّق الشِّرك بينهم، هكذا عن أبي الحسن ?. وعن ابن محبوب قال: توارث النَّاس ما استقام النَّسب ولو إلى الشِّرك.

قال غيره: العصبةُ ترث ما دام النَّسب صحيحًا.

٣١٬٦٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.