قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٣٤٥

وعن مالك بن غسّان: إنَّ العصبة أحقُّ /396/ بالميراث، صَحَّت إلى خمسة آباء أو أكثر أو أقلَّ. واختلفوا في ميراث القاتل خطأً؛ وأكثر القول: لا ميراث له.

مسألة: واختلفوا في توريث موالي النِّعمة، وأكثر القول والأصحّ عندنا أن لا ميراث لموالي النّعمة، واختلفوا فيمن يُخلِّف ورثة كلّهم ذوو سهام، وبقي شيءٌ من السِّهام؛ فقال بعض: يكون الباقي لبيت المال. وقال بعضهم: للفقراء. وقال بعضهم: يردُّ على أهل السّهام، كلٌّ على قدر ميراثه؛ لقول النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «ذو سهم أحقُّ بالميراث من غيره»(1)، وهو الأصحّ، إلاّ الزّوجين.

مسألة: واختلفوا في الرّدّ؛ عن عمر ?، وعليّ بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وغيرهم من فقهاء أهل الكوفة، والتَّابعين منهم، ومن بعدهم. والفقهاء من التَّابعين من أهل البصرة، والفقهاء من بعدهم، وفقهاء أهل الشَّام يرون الرّدَّ على جميع الورثة مِمَّن له سهمٌ في كتاب الله، ويورِّثون ذوي الأرحام إذا لَم تكن عصبة ولا أحد ذو سهم، إلاَّ أنَّ زيد بن ثابت وهو رأس أهل المدينة، وفي قول أهل المدينة: وكان زيد بن ثابت وأهل المدينة لا يردّون على أحد، ولا يورّثون ذوي الأرحام. وكان عليٌّ وغيره يردُّون على كلِّ ذي سهم إلاَّ الزّوجين. وكان عبد الله بن مسعود لا يردُّ على ستٍّ؛ لا يردُّ على ابنة ابن مع ابنة الصُّلب، ولا يردُّ على أخت لأب مع الأخت الخالصة، ولا يردُّ على الإخوة ولا أخوات /397/ للأمِّ مع أمٍّ، ولا يردُّ على جدّة مع ذي سهم، ولا على الزَّوجين.

(1) تقدم عزوه بلفظ: «ذو أسهم أحق بالميراث … ».

٣١٬٦٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.