الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٣٤٦وعن غيره: لا يردُّ على الأخ والأخت للأمّ. والأصحُّ عندنا أنّ الرّدّ على كلِّ ذي سهم على قدر سهمه إلاَّ الزّوجين، من أسباب الأرحام، إلاَّ إذا كان لأحد الزَّوجين ميراث من جهة غير الزّوجية؛ فلهما على قدر نصيبهما الذي من جهة غير الزّوجيَّة. وكان ابن عبّاس يردّ على كلِّ ذي سهم إلاَّ الجدَّة مع ذي سهم من النّسب، وقد روي عن عمر وعليّ ونحوه.
وقيل: كان ابن عبّاس إذا أقام الجدَّة مقام الأمّ؛ ردّ عليها. وكان زيد بن ثابت لا يرى الرّدَّ، ويجعل ما بقي بعد أخذ ذوي الفروض فروضهم لبيت المال، وقد ذكرنا الأصحَّ فيما تقدَّم.
مسألة من كتاب المصنّف وبيان الشّرع في الرّدِّ: والردّ لا يكون في ثلاثة مواضع: مع وجود العصبة، ومع استكمال المال بالفرض، ومع عول المسائل، وإنَّما يكون في الفاضل من الأموال بعد أخذ ذوي الفروض فروضهم.
قال غيره: والزَّوجان ليس بينهما ردٌّ في ميراث، إلاَّ لمن يورّث بالجنس وحده.
قال غيره: وقد قيل: إنَّ الزَّوجين يردّ عليهما في الميراث، ولو كانا من غير الجنس، والله أعلم.
مسألة من كتاب الأصفر: وسألت أبا الوليد عن رجلٍ ترك أخته لأبيه وأمّه، وأخته لأبيه، وأخته لأمّه. فقال: تقسم على خمسة، ثُمّ نظر، فقال: تأخذ /398/ أختُه لأمِّه السُّدس، ويقسم الباقي على أربعة.
مسألة: ويُروى عن الرَّبيع أنّه قال في رجل ترك أمَّه، وأخته لأمّه وأبيه: إنَّ لأخته النِّصف، ولأمّه السّدس، والبقيَّة للأمّ هي عصبة.
ومن غيره: عن عبد المقتدر: أنَّه قال في امرأةٍ تركت ابنتها وأمَّها: إنَّ المال بينهما على أربعة. وزعم أنَّ غيره قال: المال بينهما نصفان.