قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٣٤٨

ابنَ عمٍّ أو مولى، وكالأب مع البنت، والدَّليل عن كيفيّة الرّدِّ هو أنَّ المعنِى الذي ورثوا به الباقي من المال هو ما به ورثوا الفرض؛ فوجب أن يشتركوا في المال كلِّه؛ فيكون بينهم على قدر سهامهم. كما أنَّ العول يدخل على جماعتهم، وهو قولُ سفيان الثّوري، وأبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد بن الحسن، وأبي عبيدة القاسم بن سلام. وكان عبد الله بن مسعود يردّ على كلّ ذي سهم بقدر سهمه، إلاَّ على أربعة؛ لا يردّ على بنت الابن إلاَّ مع ابنة الصُّلب؛ لأنَّ البنت أقربُ منها، وهما من جهة واحدة؛ فكانت أولى منها. كما أنَّ الأقرب من /400/ العصبة أولى بِما يرثونه بغير سهم، ولا على الأخت من الأب، مع الأخت من الأمّ والأب لِهذا المعنى أيضا، ولا على ولد الأمّ مع الأمّ؛ لأنَّهم بها يدلون، فكانت أولى منهم بِما بقي؛ لأنَّه مأخوذ بغير فرض، فأشبه ما يورث بالتّعصيب، كما لا يرث ابنُ الابن مع الابن، و [كابن](1) العمّ مع العمّ، ولا على الجدَّة مع سهم من النَّسب؛ لأنَّ سهمها طعمةٌ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وإن انفردت رُدَّ عليها.

وكان ابن عبّاس يردّ على كلّ ذي سهم بقدر سهمه، إلاَّ الجدَّة مع ذي سهم من النّسب. وقد روي عن عمر وعليّ نحوه. وقد روي عن عليّ أنّه لَم يردّ على الجدَّة مع ذي سهم من النّسب. وكان ابن عبّاس إذا أقام الجدّة مقام الأم ردَّ عليها بلا خلاف عنه. وإن أعطاها نصيبَ الجدّة لَم يردّ عليها مع ذي سهم من النّسب بلا خلاف عنه. والمشهور عن عمر وعليّ وابن عبّاس ما قدَّمنا بيانه.

(1) في الأصل، ق: كان.

٣١٬٦٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.