الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٣٥١مسألة: إذا لَم يكن في المسألة زوج ولا زوجة وكان ذوو الفرض جزءين أو ثلاثة؛ فالعمل فيه أن يفرض لأهل الفرائض فرائضهم /403/ من ستَّة، ويسقط ما بقي من الستّة كأنّه لم يكن، ويقسم المال على تلك السّهام المفروضة، فما حصل لكلّ جزء منهم؛ فهو له بالفرض والرّدّ، وإن كانت سهام كلّ جزء منهم منقسمة عليهم؛ فالسّهام تصحّ من أصل المسألة. وإن انكسرت سهام كلِّ جزء على عددهم؛ وافقت بين الرّؤوس والسّهام، وعملت كما تعمل في باب التّصحيح، مثال ذلك: أمٌّ، وبنت، في قول عمر وعليّ وعبدالله(1)؛ للأم السّدس، وللبنت النّصف، وما بقي وهو الثّلث سهمان ردّ عليهما على قدر سهامهما، فيصير الحال(2) بينهما بالفرض والرّدّ على أربعة، للأمّ ربع المال سهم، وللبنت ثلاثة أرباع المال ثلاثة أسهم.
وفي قول زيد بن ثابت: للأم السّدس سهم، وللبنت النّصف ثلاثة، وما بقي وهو الثّلث سهمان لبيت المال. أصلها من ستّة. والقول الأوّل وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه، وعليه الفتوى في وقتنا هذا. والقول الثّاني هو مذهب مالك، والشّافعي. وعلى هذا الاختلاف يكون الجواب في أمٍّ، وبنت ابن.
مسألة: جدّة وبنت، في قول عمر وعليّ؛ المال كلّه بين الجدّة والبنت بالفرض والرّدّ على قدر سهامهم على أربعة، للجدّة ربعها سهم، وللبنت ثلاثة أسهم أرباعها ثلاثة أسهم، أصلها من أربعة.