الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٣٥٥مسألة: ومِمَّا يوجد عن الفضل بن الحواريّ: فيمن ترك ابنَيْ عمِّه؛ أحدهما أخوه لأمّه؟ فقال: المالُ كلّه لابن عمِّه الذي هو أخوه لأمّه. والأصحّ عندنا لأخيه من أمِّه السّدس، والباقي بينهما نصفان، وقد تقدَّم مثل ذلك. وقال محمد بن محبوب: في ابنَيْ عمٍّ أحدُهُما زوج، وأحدهما أخ لأمّ، ففيه اختلاف؛ قول: للزّوج النِّصف بالفرض، والباقي للأخ للأمّ؛ لأنَّه يرث برحمين. وقول: للزّوج النّصف بالفرض، وللأخ للأمّ السّدس بالفرض، والباقي بينهما بالتّعصيب، وهو الأصحّ عندنا.
وعن محمد بن محبوب قال: في الكتب عن عمر وشريح يقضيان بالفرض كما ذكرنا. وأمّا موسى بن عليّ وسعيد بن محرز قالا: من يرث برحمين كان أولى بالميراث.
مسألة: ومن كتاب المصنَّف: ومِمَّا يوجد عن الفضل بن الحواريّ: عن رجل هلك وترك ابني عمّه؛ أحدهما أخوه لأمّه، قال: المال كلّه لابن العمِّ أخي الأمّ. وقال: قد حكم موسى بن عليّ فيما هو أشدُّ من هذا في رجل هلك وترك بَنِي عمِّه /408/ أخي أبيه، أحدُهُم أخو أبيه لأمّه، فحكم له موسى بالمال دون الآخر.
وقد روي عن هاشم بن غيلان في رجل هلك وترك ابنته وابنَيْ عمّه؛ أحدهما أخوه لأمّه، فقال هاشم: المالُ بعد نصف البنت لأخيه لأمِّه. وأمّا غيره من الفقهاء فلم يَرَ ذلك، وجعل المال بعد نصف البنت بينهما نصفين؛ لأنَّ البنت حجزت الأخَ للأمّ؛ لأنَّه لا يرث مع البنت، قال: وكان محمد بن محبوب يقول في ابنَيْ عمٍّ أحدهما أخ لأمّ: إنَّ السّدس للأخ من الأمّ، والباقي بينهما نصفان، وقد قال ذلك غيره من الفقهاء.