الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٣٥٧قال المضيف(1): الأخُ للأمِّ لا يكون ابنَ عمّ لأب وأمّ إلاّ من نكاح لا يحلّ؛ لأنَّ الجدَّ وابن الابن لا يحلّ لأحدهما تزويج امرأة الآخر، والله أعلم.
قال المؤلف: وقد جاء هذا مشروحًا شرحا شافيا في باب قسمة المواريث بين أهلها.
مسألة: امرأةٌ ماتت وتركت بَنِي عَمِّها أربعة؛ أحدهم أخوها لأمِّها، وأحدهم زوجها؛ فللزَّوج النّصف، وللأخ للأمّ السّدس، والباقي بينهم كلّهم على أربعة أسهم، لكلّ واحد ربع.
مسألة: أبو الحسن: رجلٌ ترك إخوته لأمّه، وابنَيْ عمّه لأبيه، وعمّه ابن عمّ أبيه؛ فلإخوته لأمّه الثلث، ولابن عمه ما بقي.
(رجع) إلى كتاب المهذّب: مسألة: واختلف في الأخت إلى ما أكثر مع البنت إلى ما أكثر؛ فقال بعض: الأخواتُ مع البنات عصبات. وقال بعض: ليس الأخوات مع البنات عصبات، والقولُ /410/ الأوّل هو الأصحّ، ومِمَّا اجتمع عليه أهلُ العراق، وأهل الشّام، وأهل الحجاز أنّهم يورّثون موالي النّعمة، ولَم يختلفوا في ذلك. وقالوا: لا عَلِمْنَا أنَّ أحدا من الصحابة اختلفوا في ذلك، ولا من التابعين.
قال أبو المؤثر: مولى النّعمة لا ميراث له، قال: لأنّه بلغنا أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لَم يورث بالولاء»، وذكر أنّ مولى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - سقط من غدر نخلة فمات، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مَنْ حضر من أرضِ ذلك المولى فسلّم إليهم ميراثه، ولَم يرثه - صلى الله عليه وسلم -؛ وهو الأصحّ.
(1) ق: المصنِّف.