قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٣٥٨

واختلفوا فيمن يتوارث بالأجناس؛ فقال بعضهم: الهند والزّنج وحدهم. وقال بعضهم: السّودان كلّهم ولد حام. وقال بعضهم: الزنج والهند والتّرك والسند، وأشباههم.

وعن أبي سعيد: أنّه سمع في السّند أنّهم من العرب، وأنّهم لا يتوارثون بالجنس، والعملُ أنَّ الذين يتوارثون بالجنس هم الزنج والهند والحبشة والنوبة.

واختلف في ميراث ولد الزنا من أبيه؛ وأكثرُ القول: إنّه يرثه؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الولد للفراش، وللعاهر الحجر»(1).

واختلف في ميراث الهدمى والغرقى وما أشبههما؛ فقال زيد: لا يرث ميّت من ميّت، وجعل ميراث كلٍّ أحد(2) منهما للورثة(3) الأحياء دون الذي مات عنده. /411/ وقال علي بن أبي طالب: يرث كلّ واحد منهما من صلب مال الآخر، ولا يرث مِمّا ورث منه شيئا؛ وهو المعمول عليه عندنا، واختلفوا فيمن لَم يكن له وارثٌ، وكانت له أمّ من الرضاعة، وإخوة من الرّضاعة؛ فقول: يرثونه. وقول: لا يرثونه، وهو الأصحّ.

وأمّا المجنون والصبي إذا قَتَلاَ مَنْ يرثانه؛ فإنَّهما يرثانه على قول أبي عبد الله، وحجّته أنّ الله تعالى إنّما أوجب الحجّة على أهل العقول، فأمّا من لا تجري عليه الأحكام؛ فليس قتلُه وارثَه يَمنعه أن يرثه، وعن موسى بن عليّ ووائل ومحبوب:

(1) أخرجه الربيع، كتاب الأحكام، رقم: 609؛ والبخاري، كتاب البيوع، رقم: 2053؛ ومسلم، كتاب الرضاع، رقم: 1457.

(2) ق: واحد.

(3) في الأصل، ق: لورثة.

٣١٬٦٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.