قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٣٦٠

ميراث الإخوة للأمّ والأخوات للأمّ سواء في قوله تعالى: ﴿فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ /413/ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ [النساء:12]، والشَّريك لا يفضل على شريكه في الحكم إلاَّ بدليل؛ وذلك أنّ من أجل [أن] ميراثهم تعلّق بالإناث؛ كان بينهم بالسويّة الذّكر والأنثى فيه سواء.

وأمّا من جعلوا للعمّة [الثلثين]، وللخالة الثلث؛ إذ جعلوا العمّة نسبها بمنزلة الأب، والخالة بمنزلة الأمّ؛ وذلك أنّهما تحاذى نسبهما، وأمّا توريثهم في بنت بنتٍ، وبنت أخت؛ فقال أهل التنزيل: بينهما نصفان، كميراث أمّهاتهما. وقال أهل القرابة: الميراث لبنت البنت؛ إذ هي أقرب؛ وهو الأصّح من القولين؛ وذلك أنّهما افترق نسبهما. وقولهم في ثلاث بنات أخوات متفرّقات، فقال أهلُ القرابة: الميراثُ لابنة الأخت الخالصة وحدها؛ لأنَّها تعلَّقت بنسبين. وأمّا أهل التَّنْزِيل فقالوا: كلُّ واحدة منهما ترجع إلى ميراث أمِّها، وتنزل منزلتها وهو الأصحّ. وقولهم متفرّقات في النسب، يقال: إخوة متفرقون بتقديم التاء بعد الميم؛ أي: تفرّقوا في النّسب؛ فواحد من الأبوين، وواحد من الأب، وواحد من الأمّ. وأمّا قولك: مفترقون بتقديم الفاء بعد الميم: مفترقون في الأمر، وكذلك: افترقت الأمّة ولا تقول: تفرّقت، والله أعلم.

وفي كتاب: الزّبير: إذا كانت ابنة ابنة، وابنة أخ؛ المال لابنة الابنة، وهو قول أبي المؤثر، والفضل بن الحواريّ. وأمّا محمد بن محبوب قال: المالُ بينهما نصفان، والأوّل أصحّ.

واختلفوا /414/ في جدِّ أب الأمّ، وعمّات؛ فقال من قال: للجدِّ أبِ الأمّ الثّلث، وللعمّات الثلثان. وقال من قال: المال للجدّ، وهو الأصحّ.

٣١٬٦٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.