الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٣٦١وقال أبو عبد الله: واختلفوا في خالة وخال؛ فقال قوم: المالُ بينهما نصفان. وقال من قال: للخال الثّلثان، وللخالة الثّلث؛ وهو الأصح.
واختلفوا في الخالة، وابنة العمّ؛ فقال بعضُ أهلِ العلم: للخالة الثّلث، ولابنة العمّ الثلثان. وقال آخرون: الجميع للخالة؛ لأنَّها أقرب؛ وهو أصحّ القولين.
ومن اختلافهم: إذا كان خالتان، وابنتا أخت؛ فقال من قال: للخالتين الثّلث، وجعلهما بمنزلة الأمّ، ولابنتي الأخت النّصف، وجعلهما بمنزلة أمّهما، والباقي يردّ عليهن على خمسة. وقال من قال: المال لابنتَيْ الأخت، وهذا القول عليه العمل.
ومن اختلافهم في جدّة، وبنت ابنة؛ قال بعضٌ: لابنة الابنة النّصف، وللجدّة السّدس.
قال المؤلف: إن كانت هذه الجدّة من ذوي السّهام؛ فالميراث لَها دون بنت البنت، وإن كانت من الأرحام؛ فالميراث لابنةِ البنت؛ إذ هي أقرب.
ومن اختلافهم في ابنة ابنة، وجدّ أبِي أمّ؛ فقال من قال: المالُ لابنة البنت. وقال من قال: إذا لَم يكن جدّاتٌ؛ فيكون للجدّ السّدس. وقال من قال: المال للجدّ، وهو قول أبي الحواريّ. وقال من قال: المال بينهما نصفان، والأصحّ أنَّ المال لبنت البنت.
ومن اختلافهم في العمّة /415/ والجدَّة، أنّ للجدّة السّدس، وللعمّة الثلثان. وقال بعض: للجدّة الثلث، والباقي للعمّة؛ وهو قول موسى؛ لأنَّه جعل العمَّة عصبة، وقال مسبح وموسى: المال كلّه للجدّة.
قال المؤلف: فإن كانت الجدَّة ليست من الأجداد الذين هم أرحام؛ فلها دون العمّة، وإن كانت من الأرحام؛ فالمال أيضا لَها، واختلف أبو مروان وأبو