الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٣٦٢عليّ فيمن ترك بَنِي خال، وبنِي عمته؛ فقال أبو مروان: المال كله لبنِي خاله. وقال أبو علي: لبنِي عمّته الثلثان، ولبنِي خاله الثلث؛ وهو الأصح.
ومن اختلافهم مَنْ ترك ابنةَ ابنته، وعمَّته؛ فعن العلاء ومسبح: لابنةِ ابنته النّصف، ولعمّته النصف.
وقال أبو المؤثر: المالُ لابنة ابنته، ولا شيء للعمّة. وكذلك إذا كانت خالةٌ؛ فلا للخالة شيء، وبهذا القول نأخذ.
ومن اختلافهم فيمن ترك ابنةَ ابنة، وجدًّا أبَا أمّه؛ فقال من قال: للجدّ السّدس، والباقي لبنت البنت.
قال أبو الحواريّ: في هذه المسألة قولان غير هذا؛ قول: للجدّ الربع. وقال آخرون: للجدّ جميع المال.
وقال أبو الحواريّ: أيضا فيها قول غير هذا، قال: يأخذ كلُّ واحدٍ ما تأخذ أمّه؛ فللسّفلى الرّبع، وللعليا ثلاثة أرباع المال.
قال المؤلف: إن كان هذا الجدّ من الأرحام؛ فابنةُ الابنة أولى منه بالميراث، واختلفوا في جدٍّ أبِ أمٍّ، وجدّةٍ أمِّ هذا أَبِ الأمّ المذكورِ هنا؛ فعلى قول من يقول: إنّها من ذوي السّهام يجعل لها الميراث دونه. وقال من قال: /416/ هي من الأرحام، وهو من الأرحام، وهو أقرب، وله الميراث دونها، وهذا عندي الأصحّ، وكيف تكون هي ذات سهم وقد تعلّق نسبها به، وهي رحم.
ومن اختلافهم: عن ابن محبوب: امرأةٌ تركت زوجها، وأمّها، وجدَّها أبَا أمِّها؟ قال أبو عليّ: للزّوج النّصف، ولأمِّها الثّلث، والباقي للجدّ. قال: وكان بعضُ المسلمين يتعجب، قال: أقاموا الجدّ مقام الأب في هذا الموضع، والأصحّ