الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ٣١٧زيد بن ثابت، وكانوا يقبلون شهادة الاثنين على الآية والآيتين، وجاءهم واحد بالآيتين اللتين في خواتم براءة: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ (128) فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [التوبة:128،129]، فشهد عليها واحد، وقال 168 س عمر: اكتبوها بشهادتي وشهادته وإن هذه صفة نبيكم، ولو لم يكن الا شهادة عمر لكانت كافية؛ لأن عمر مروَّع(1) هذه الأمة ومحدثها، والله تعالى معه وفي نصرته في بعض الأمور. ثم إن القراء قفلوا ولم تصب بقيتهم، فأصابوا القرآن كما أنزل، وكما حفظوه فحمدوا الله تعالى، وله الحمد.
وكذلك رأى عثمان في جمع الناس على مصحف واحد حين ذكر له حذيفة ابن اليمان، وقال: أدرك هذه الأمة قبل أن تختلف؛ بعض يقول: هذه قراءة ابن أم عبد، وبعضهم يقرأ على حرف فلان؛ فجمع عثمان الناس على مصحف واحد وهو القرآن العظيم، وهو الحق عند الله تعالى، ومن رد منه شيئا كفر.
وأجمعوا على رأي عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في قيام رمضان. ومنه رجوع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بطريق الشام حين بلغه أن بالشام طاعونا، وبلغ سرع(2) فاستشارهم. فأشار عليه المهاجرون الأولون واختلفوا. واستشار الأنصار فاختلفوا
(1) المُرَوَّعُ: المُلْهَم الذي أُلقي في رُوعه الصواب والصِّدْق، وكذلك المُحَدَّث كأَنه حُدِّثَ بالحقّ الغائب فنطق به. لسان العرب: مادة (روع).
(2) هكذا في النسخ. وسرغ، بالغين المعجمة، والعين لغة فيه، أول الحجاز وآخر الشام بين المغيثة وتبوك. معجم البلدان.