قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٣٦٨

مسألة: أجمع المسلمون أنّه إذا كان أختَان(1) لأب وأمٍّ؛ فإنَّ للأختين للأب والأمّ الثلثين، وما بقي فللعصبة، فإن كان معهنّ أختان لأب، وابن أخ لأب وأمّ، أو ابن أخ لأب؛ فإنَّ للأختين من الأب والأمِّ الثلثين، وما بقي فلابن الأخ للأب والأمّ، أو ابن الأخ للأب إن لَم يكن ابن أخ لأب وأمّ، ولا شيء للأخوات من الأب، ولا يعصبهنّ بنو أخيهنّ كما يعصب ابنُ الابن عمّته؛ وهو ابن أخيها.

أبو مُحمّد: والقرابة في تورثيها اختلاف؛ من قال: بأن تعطى القرابة مِنْ قِبَل الأب الثلثين /442/ ومِن قِبَل الأمّ الثّلث، اعتلّ بأن الله تعالى جعل للأب الثلثين، وللأمّ الثّلث، فينبغي أن يفعل ذلك، وجعل القرابة التِي تلقى الهالك إلى أربعة آباء، ومَنْ جعل القرابة بِمنْزِلة واحدة، وقسم بينهم بالسويّة؛ لم يحدّ إلى أربعة آباء، ولكن أعطى كلَّ واحد منهم من تثبت قرابته جعل له مثل ما للأب، وقال: هذه بمنزلة وصيّة القرابة، وهذا قريب، ولو كان يلقى الأب إلى عشرة آباء؛ فهو قريب، وليس بِمَنْزِلة الميراث.

قال أبو محمد: ومن ترك ابنةَ ابن؛ فلها النّصف، وما بقي؛ فهو مردود عليها؛ فيكون لها جميع المال.

رجل ترك ابنته، وابن ابنته، فالمال كله لابنته، وليس لابن ابنته شيء، فإن ترك ابنته، وابن ابنته، وجدّته؛ فللابنة النّصف، وللجدّة السّدس، ما بقي مردود عليهما بعد مواريثهما بالقسمة على أربعة أسهم، للبنت ثلاثة أرباع، وللجدَّة الرّبع، واختلف في حبس المال على الوالدين والولد إذا لَم يكن للهالك وارث من

(1) ق: أختا.

٣١٬٧٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.