قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٣٩٥

فإن هلك وترك ابنةَ ابنةٍ، وابنة أخٍ؛ كان المال لبنت البنت؛ لأنَّها أقربُ رحما، ولا شيء لبنت الأخ.

قال: /449/ فهذه أربعةُ أصول؛ فعلى هذا فاعملوا في فرائض الأرحام.

قال: ووجه آخر: رجلٌ هلك وترك جدّه أبَا أمّه، وجدّه أبا أبي أمّه؛ فإنّك تنظر ماذا يرث ولدُ كلّ واحد منهما؛ فتجعل ميراثه لأبيه، وهو كنحو رجلٍ هلك وترك جدّته أمَّ أمّه، وجدَّه أبا أمّه؛ لُم يكن لأبي أمّه شيءٌ وكان المال لجدّتِه أمِّ أمه. وكذلك أبوها يرث من الميت ما ترث ابنته، ويكون المال لجدِّه أبي أمِّ أمِّه دُون جدّه أبي أبي أمه؛ فعلى هذا؛ فَوَرِّثُوا الأرحام.

قال: وقد سبق للفقهاء في فرائض الأرحام أقاويل واختلاف، وهم أفقه منّا، والله أعلم. ولسنا نخالفهم ولَم نستبدّ في هذا القول برأي نَفْرُد به، فنخالف فيه جميعهم، ولكنَّا أخذنا فيه بقول بعضهم، واستخرجناه من كتاب الله وسنّة نبيّه محمد - صلى الله عليه وسلم -، ورأيِ بعضِ الفقهاء السّابقين، ولا نكفِّر مَن خالفنا، ولا نجوّزه إذا أخذ برأي أحدٍ من السلف، وإن هو اخترع رأيًا من نفسه مخالفا لكتاب الله تعالى وسنة نبيّه - صلى الله عليه وسلم - ورأي السابقين من الفقهاء، وانفرد برأي شاذّ، وأخذه واستحسنه على مخالفة القرآن، وخلاف سنّة نبيه - عليه السلام -، ورأي السّابقين من أهل العلم والفقه، فمن فعل هذا؛ لم نتابعه على رأيه ولا على مذهبه، وقد بيّنا لكم أصول فرائض الأرحام فيها؛ فاقتدوا، وما التّوفيق إلا بالله العليّ العظيم، وصلى الله على محمد النبِيّ وآله وسلّم تسليما.

مسألة: زوجةٌ، وأختٌ لأب وأمّ، /450/ وابنةُ عمٍّ، وابن أخت؛ فللزَّوجة الرّبع، وللأخت النّصف، وما بقي؛ فمردود على الأخت إذا لَم تكن عصبة، ولا شيء لابنة العمّ، ولا لابن الأخت، وبالله التّوفيق.

٣١٬٧٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.