الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٤٠٢الجواب: إنّ السّدس بينهما، ولا يحجب الأب أمَّه، ولا أمَّ الأمّ، وفيها اختلاف أنَّه يحجب أمَّه، والعمل على ما قال الشّيخ أحمد بن النّظر:
وأمّ أبيه مع أبيه نصيبها … من الإرث سدس قسمة ليس تُدْفَعُ
ومنه: تركت أمًّا وجدَّة أمَّ أب؛ فالأمّ تحجب الجدّة عن السّدس، كما قال ابن النّظر:
وليس لجدٍّ مع أبٍ من وَرَاثَة … ولا جدّة مع أمِّه فاسمعوا وعوا
مسألة: ورد بن أحمد: من ترك جدَّه أبَ أمّه، وبني إخوته من أمِّه؛ إنّ المال لبني إخوته من أمِّه، ولا شيء للجدّ أبِ الأمّ.
وأمَّا الجدّات وبنات الإخوة؛ فلا شيء لبنات الإخوة من الأب، والمال كلّه للجدّات؛ لأنَّهنّ من ذوي السّهام، وعند أكثر أصحابنا: لا يُورّثون الجدّ أبَ الأمّ، إلاّ عند عدم العصبات، وذوي السّهام، والأرحام.
وأمّا أبو الحواريّ فيزاحم به العصبات، وأمّا أصحابنا اليوم فلا يعطونه شيئا، إلاّ عند عدم الأرحام.
مسألة: الإمام عبد الوهَّاب المغربي: وذكرت الجدّة هل ترث مع ابنها شيئا إذا لم تكن من أمِّ الأمّ؟
الجواب: إنّ الجدّة لا يدفعها عن الميراث إلاّ الأمّ، فإن كانت الأمّ حيّة؛ لَم يكن للجدّات ميراث، وإن كانت الأمّ ميّتة؛ فللجدّة السّدس، /457/ ولا يدفعها ابنها عن الميراث.
مسألة: أحمد بن مداد: من مات وترك جدّه أبَ أمّه، وابن أخته لأمّه، أو عمَّته أختَ أبيه لأبيه وأمِّه، وابنة بنت؟