الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٤١٣مسألة أخرى في رجل هلك وترك بنت بنت، وبنت أخت لأب وأمّ؛ فالمال كلّه لبنت البنت على القول الذي نعمل عليه. وقال بعض المسلمين: إنّ لبنت البنت نصف المال، ولبنت الأخت ما بقي، وهو نصف المال.
وكذلك إن ترك بنت بنت بنتٍ، وبنت أخت؛ فالمال لبنت بنت البنت على القول الذي نعمل عليه من رأي المسلمين، وأمّا العمّات والخالات إذا اجتمعن؛ فللعمّات الثّلثان، قَلَلن أو كثرن، وللخالات الثّلث، قَللن أو كثرن، كنّ العمّات من أب وأمّ، أو من أب، أو من أمّ؛ فالسّبيل واحد، وكذلك الخالات على هذه الصّفة، مثل ذلك: إذا هلك رجل وترك عشر عمّات من أب وأمّ، وترك خالته أختَ أمِّه /469/ من أمِّها؛ لكان لعشر العمّات من الأب والأمّ الثّلثان، وللخالة الواحدة من الأمّ الثّلث.
وكذلك لو ترك عشر خالات من أب وأمّ، وترك عمّته أخت أبيه من أمّه؛ لكان للعشر الخالات من الأب والأمّ الثّلث، وللعمّة الواحدة من الأب الثّلثان، وكذلك عمّات أبيه، وخالات أبيه على هذه الصّفة، وأمّا إذا ترك ثلاث عمّات متفرّقات؛ واحدة من أبيه وأمّه، وواحدة من أبيه، وواحدة من أمّه؛ فيقسم المال بينهم على خمسة أسهم؛ للعمّة من الأب والأمّ ثلاثة أسهم، وللعمّة من الأب سهم، وللعمّة من الأمّ سهم؛ لأنّ العمّات المتفرّقات يُنَزَّلن بمنزلة الأخوات المتفرّقات. وقال بعض المسلمين: إنّ المال للعمّة من الأب والأمّ، ولا شيء للعمّة من الأب، ولا للعمّة من الأمّ، وبالقول الأوّل نعمل.
وكذلك الخالات المتفرّقات؛ فهنّ بمنزلة العمّات المتفرّقات، والقول في ذلك واحد، وأمّا الأخوال المتفرّقون؛ فإنَّهم يُنَزّلون بمنزلة الإخوة المتفرّقين، مثل ذلك إذا قيل لك: رجل هلك وترك خاله أخَ أمّه من أبيها وأمّها، وخاله أخَ أمّه من