قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٤١٩

فهؤلاء الأربعة بعد الأولتين؛ لأنَّهن يستوين في النَّسب، فإذا كنّ هؤلاء؛ لَم يكن لمن بعدهنّ من الجدات شيءٌ من الميراث، وعلى هذا يجرى حساب الجدّات.

ومعي أنّه قيل: إنَّ الجدَّاتِ يَرثن إلى سِتِّين جدّة، ومعي /476/ أنَّ بعضًا إلى أكثر من ذلك ما بلغن وأدركن وصحّ النّسب.

مسألة عن أبي الحواريّ: عن امرأة هلكت وخلّفت ابنةً، وابنة ابن، وإخوةً رجالا ونساء؟ فقال: للابنة النِّصف، ولابنة الابن السّدس، وما يبقى بعد ذلك؛ فللإخوة للذَّكر سهمان، وللأنثى سهم.

مسألة عن الشّيخ سعيد بن بشير الصبحي: وفيمن هلك، وترك ابنةَ ابنِ ابن، أو ابنتَيْ ابن ابن، وعمّتين؛ المالُ لابنة ابن الابن، وكذلك ابنتاه، ولا شيءَ للعمّتين على أكثر القول. وقيل: لهما ما فضل عن الفرض على الوجهين؛ يكون لَهما الثلث مع الابنتين، والنِّصف مع الواحدة.

قال غيره (ولعله أبو نبهان): الله أعلم بِهذا القول الآخر؛ فإنَّ بنات ابن ابنه أحقّ بميراثه من عمّاته، ولا نعلم أنَّه يُختلف في هذا الموضع؛ لأنَّ العمَّة من الأرحام، وابنةَ ابن الابن من ذوي السهام؛ فكيف يصحّ لمن قاله: إنَّما يجوز أن يكون كذلك على قول أن لو ترك ابنةَ ابنةِ ابن، أو ابنتَيْ ابنة، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: ومن مات وترك عمّته وخالته وجدّه أبَا أمه؛ إنّ للعمّة الثّلثان، وللجدّ الثّلث على ما يعجبه، ولا شيء للخالة في عامّة القول، ولا يتعرّى من الصّواب ثبوت ميراث الخالة، وحفظت جميعَ ذلك عن أبي سعيد إلاَّ أن تكون هذه الخالةُ أختَ الأمِّ لأمِّها؛ فلها نصيبها وهذه أقرب؛ لأنَّها من غير

٣١٬٧٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.