الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٤٢٥مسألة: امرأةٌ تركت ابنتَيْ أختيها وخالتيها؟ قال أبو مُحمَّد: الفُقَهَاءُ يَختلفون في مثل ذلك، وعندي على قياس قولهم أنّ الخالتين محلّهما محلّ الأمّ، ولَهما الثّلث، ومَحلّ ابنتَيْ الأخت مَحلّ أمّهما ولَهما النّصف، ويبقى سهمٌ واحد على خمسة، فكأنَّها خلّفت أمّها وأختيها؛ فيكون المالُ بينهما على خمسة؛ للخالتين سهمان، ولابنتَيْ الأخت ثلاثةُ أسهم، قال: وعندي أنَّ بعض الفقهاء يجعل للخالتين المال.
ومن غيره: وعندي أنّ بعض الفقهاء يجعل لابنتَيْ الأخت المال؛ لأنَّهنَّ أقربُ، وعليه العمل، إن شاء الله.
مسألة: وسألته عن الخالات والعمّات والأخوال إذا كثروا بعضهم على بعض، أو كانت /483/ عمَّة واحدة، والأخوال كثيرة؟ قال: في العمومة قلّوا أو كثروا الثّلثان، وفي الأخوال قلّوا أو كثروا الثّلث.
مسألة: قال أبو سعيد: معي أنّه إذا كان الورثةُ كلّهم أرحامًا من الرّجال والنّساء، فمعي أنّ الذّكر والأنثى سواء إذا كانوا في درجةٍ واحدة بِمعنى واحد، ولَم يَبِنْ لي إلاّ أنّهم في معنى واحد في الميراث والدّم، ولا فرق عندي في ذلك بين الذّكر والأنثى.
عن الشيخ الفقيه أبي نبهان الخروصيّ: وفيمن هلك وترك ابنةَ ابنةٍ، وابنةَ ابن؟ قال: فالأولى بالميراث هي ابنة الابن، ولا شيء للأُخرى منهما.
قلت له: فإن ترك ابنةَ ابنةٍ، وابنة ابن ابن؟ قال: فهي مثل الأولى، لا فرق فيما بينهما، ولا أعلم فيهما من قول المسلمين اختلافا؛ لأنَّ تلك من الأرحام، وهذه من ذوي السّهام.