الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٤٣٠قلت له: فإن ترك ابنَ أخٍ لأمٍّ، وعمّة؟ قال: فهي مثل الأولى منها ولا فرق؛ فالجواب فيهما واحدٌ إلاّ ما زاد على قول مَن يرى الذّكرَ أولى بالميراث من الأنثى.
قلت له: فإن ترك ابنة أخت لأبوبن أو لأب، وخالة؟ قال: قد قيل: إنَّ الخالةَ أولى بالميراث كله. وقيل: إنّ لَها الثّلث، ولابنة أخته لأبويه أو لأبيه النّصف؛ فهي من ستّة على قياده، وتصحّ على قول من يقول بالردّ من خمسة. وقيل: إنّ ابنة الأخت هي الأولى بالميراث منها. وقيل: إنّهما سواء.
قلت له: فإن ترك مكان الخالة معها خالاً كلّه سواء؟ قال: نعم على حسب ما يخرج عندي من قولهم.
قلت له: فإن ترك خالةً، وابنةَ أخٍ لأبوين، وابنة أخ لأب، وابنة أخ لأمّ؟ قال: قد قيل: إنّ للخالة ولابنة الأخ للأمّ لكلّ واحدة منهما السّدس، وما بقي؛ فهو لابنة الأخ للأبوين، ولا شيء لابنة الأخ للأب؛ لأنَّه لا ميراث لأبيها في هذا الموضع. وفي قول ثان: إنّ للخالة السّدس، وما بقي؛ فهو لابنة الخالص. وفي قول ثالث: إنّ المالَ كلَّه لابنة الأخ للأبوين. وعلى قول رابع: فهو بين بنات الإخوة /489/ على ثلاثة، لكلِّ واحدة منهم سهمٌ ولا شيء للخالة. وعلى قول خامس: فللخالة نصف ما لِواحدةٍ منهنّ. وعلى قول سادس: فهي لواحدة (ع: كواحدة) منهنّ في ذلك. وعلى قول سابع: فهي الأولى به كلّه منهنّ، والله أعلم، فينظر فيما أوردناه في هذا على وجه التّخريج له من قول المسلمين، ثُمّ لا يعمل به من قولي حتّى يصح عدله.