الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٤٣٥قلت له: ومع الأخ، أو الأخت من الأبوين، أو لأبٍ، أو لأمٍّ؟ قال: قد قيل: إنّه لا شيء له مع أحدٍ من هؤلاء.
قلت له: ومع الأعمام الخوالص، أو من الأب، أو أحدٍ من بينهم؟ قال: فهو من الأرحام، ولا ميراث له مع أحدٍ من ذوي السِّهام، ولا من العصبات مع (ع: إلاّ) الزَّوج، والزَّوجة.
قلت له: فإن تركه وحده لا غير؟ فالمال له على قول [من] يورث بالرّحم من المسلمين.
قلت له: ومع ابنة الابنة؟ قال: قد قيل في المال إنّها هي الأولى به؛ فلا شيء للجدّ معها. وفي قول ثان: له السّدس، ولَها ما بقي. وفي قول ثالث: له الرّبع، ولَها ما بقي. وفي قول رابع: له الثّلث، ولَها ما بقي. وفي قول /494/ خامس: له النّصف، ولها ما بقي. وفي قول سادس: له الخمسان، ولَها ما بقي. وفي قول سابع: له جميع المال، ولا شيء لَهَا.
قلت له: وما الذي عندك فيه؟ قال: فعلى القول بالقرابة، فكأنّها أدنى منه إلى الميت رحما. وعلى التّنزيل؛ فلها فيه النّصف، فإن يعطى ميراث ابنته، وهي أمّ الميت؛ لَمْ يكن له غير السّدس؛ لأنّه حقّها مع الابنة، وعلى هذا فلو قيل: إنَّه يكون فيما بينهما على الردِّ من أربعة؛ لَمْ أُبْعِده من الصَّواب في الرّأي، إلاّ أنَّ القول بالقرابة هو المعمول به فيما يذكر عن المسلمين في آثار المتَأخِّرين.
قلت له: فإن ترك معه ابنةَ أخٍ لأب، وأمّ، أو لأبيه؟ قال: فهي الأولى به فيما قيل.