قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٤٤٢

قلنا: إنَّ ذوي الأرحام يُدلون بالقرابة لا بأنفسهم، فاعتبرت جهة القرب، وقربُهم مختلف فيه لا الذّكورة والأنوثة؛ فأمَّا أبو حنيفة وأصحابُه فيسقط الخالة لأب، والخالة لأمّ.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: نحن نعملُ بِمَا رواه عن الأكثر.

(رجع) مسألة: ومنه: فإن ترك ابنَة عمٍّ، وابنةَ عمَّة؛ سقطت ابنةُ العمّة؛ إذ تُدلي بالعمّة؛ وهي ذات رحم، وتلك تُدلِي بالعمّ؛ وهو عصبة.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: بذلك نعمل، وخلافُه غيرُ خارج من الصَّواب.

(رجع) مسألة: ومنه: وكذا بنتُ أخيه، وابنةُ عمّه لا شيء لابنة العمّة، أو العمّ، وابن بنت الأخ؛ فكأنَّه ترك عمّةً، وابنةَ أخيه؛ فيسقط ابن بنت الأخ.

الإمام يحيى: بل المالُ له بناءً على أصله أنّ أولادَ أولادِ أبِ الميت أولى من أولادِ أَولادِ جَدِّه اعتبارًا بالقرب. قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: كلا القولين صحيحان؛ تنزيليّ، وبالقرابة.

(رجع) مسألة: سفيان الثّوريّ وغيره: إذا اختلفَ جهاتُ قرابةِ ذَوِي الأرحام؛ رفعوا إلى الميت مرَّة واحدةً من دون مراعاة الوسائط؛ فكأنَّه في هذه الصُّورة ترك عمَّةً، وأخَاه؛ فالمالُ حينئذ لابن بنت الأخ، فيوافق الإمام يحيى.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: كذلك معنا أنَّ التَّنْزِيل /502/ على وجهين؛ أحدهما: ينزلون بطنا بطنا، والآخر: يسقطون، ويرفعون إلى أقرب الميت؛ فهما قولان. وقول بالقرابة؛ فتلك ثلاثة هي أصول ميراث ذوي الأرحام في كلّ درجة.

٣١٬٧٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.