الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٤٤٣(رجع) وإن اختلفا في العلّة؛ فعلى قول سفيان الثوريّ: لو كان مكانَ ابن بنت الأخ(1) ابنُ بنتِ أخت؛ كان له النّصف كالأخت، والباقي لابنة العمِّ، وعلى قولنا يسقط كبنتِ الأخت مع العمّ، وكذا على قوله في بنت بنت أخت، وبنت بنت بنت أنَّ المال بينهما كالبنت، والأخت. وعلى قولنا: المال للبنت، فإن ترك بنتَ ابنِ أخته، وبنتَ خاله؛ رفعت الأولى ابن الأخت، ثُمّ رفعت إلى الأخت، ورفعت الثّانية إلى الخال، ثُمّ الخال إلى الأمّ، فكأنّه ترك أخته، وأمَّه؛ فللأولى النِّصف كالأخت، وللثَّانية الثّلث كالأمّ، والباقي ردّ عليها.
قال الشيخ ناصر بن جاعد الخروصي الأباضيّ: فذلك على الردّ من خمسة، وهو صحيح، وبالقرابة لبنت ابن الأخت.
(رجع) وعلى قول الإمام يحيى: المال للأُولى؛ لأنّه أقرب.
مسألة: أبو عبيد وإسحاقُ بن راهويه: ومتَى كان ذكورهم وإناثهم في درجة واحدة؛ لم يفضل الذّكور على الإناث؛ إذ سوّى الله سبحانه بين الإخوة لأمّ؛ فقسنا عليهم ذوي الأرحام.
حاشية: بِجامع عدم التّعصيب
(رجع) وللإجماع على أنَّ ابن الميت إذا انفرد؛ حاز جميع المال لسبب واحد؛ وهو الرحم. وكذلك بنت البنت، /503/ وكذلك الخال والخالة؛ فوجب إذا اجتمعا أن يستويَا. أكثرُ أهل التّنْزِيل؛ بل للذّكر مثل حظّ الأنثيين كالعصبة، وكما أنَّ البنت إذا انفردت حَازَتْ جميع المال، وكذا الابنُ فإذا اجتمعا، فللذّكر مثل حظّ الأنثيين، فكذا ذُوو الأرحام.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: بنت الأخ.