قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٤٤٤

قلنا: إذا انفردت البنت؛ لَم تَحُزْ جميع المال لسبب واحدٍ، بل نصفه بالتَّسهيم، والآخر بالردّ، فافترقا.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: ميراثُ الأرحام كلّه اجتهاديّ، وكلّ مَنْ رأى قولاً صحيحًا فيه بدلالات شرعيّة تدلّ على صحّة قوله؛ فهو رأيٌ صحيح، وإن احتجّ فيه من احتجّ فظهر له الأعدل والأهزل؛ فإنّما ذلك في حقّه هو، وفي حقّ مَن رأى مثل رأيه، ولا يصير الأهزلُ أهزلَ على كلّ حال إذا اتّضح عدمُ صوابه، والله أعلم.

(رجع) فلو خَلَّفَ بنت بنته، وأخاها، وبنتَ أخته وأخاها؛ كان المالُ نصفين، لبنت البنت وأخيها نصف بينهما بالسويّة، والنّصف الآخر لبنت الأخت وأخيها كذلك.

الإمام يحيى: بل المال كلُّه لبنت الابنة وأخيها، للذّكر مثل حظّ الأنثيين؛ بناءً على أصله في اعتبار القرب متمسِّكًا بقوله: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء:11].

قلنا: لفظ الأولاد لا يتناول أولادَ الأولادِ إلاّ مجازا؛ فلا ترتكبهُ إلاّ بدليل.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: رأيُه صحيح، وحجّة الإمام يحيى قويّة، وتوهينها بالمجاز ليس بحجّة إذ الإجماع عامل في نصيب /504/ الزّوجة الثّمن، ونصيب الزّوج الرّبع، وفرض الأبوين لكلّ واحد منهما السّدس بالمجاز، ولد الابن فلا حجّة له بتوهينها بذلك، بل الحجّة عليه، وإن كان رأي مصنّف الكتاب حسنا وقويّا، ولكن بغير توهين؛ لخلافه بهذه الحجّة، وإذا صحّ في ابنة الابنة وأخيها التّساويَ، أو للذّكر مثل حظّ الأنثيين؛ جاز الرّأيان في ابنة الأخت

٣١٬٧٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.