قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٤٤٥

وأخيها على الرّأي الآخر؛ لعدم الفرق في ذلك، وعدم الدَّليل هو المسمَّى معهم باستصحاب الحال.

(رجع) فإن تركَ بنتَ بنته، وبنتَ أخته؛ فكأنَّه ترك ابنته وأخته؛ فيقسم كذلك.

قال الشيخ ناصر بن نبهان: صحيحٌ بالتنزيل. ومنهم من يقول: بالقرابة؛ فكلّه لابنة الابنة كما حكاه عن الإمام يحيى، ونحن نعمل في هذه بالتّنْزِيل، والكلّ صواب، والله أعلم.

مسألة عن أبي نبهان: في ميراث الأرحام على قول من يُوَرِّثهم مع عدم العصبات وذوي السِّهام؛ قد قيل فيه: بالقرابة؛ فكلّ من كان إلى الميت أدنى؛ فهو بميراثه على هذا الرَّأي أولى، وقيل: بالتَّنْزِيل للفرع منْزِلة أصله؛ فيكون لكلّ واحد ما لأمّه، أو لأبيه من قِبَلِهِ.

وقيل: إن افترقوا في درجاتهم؛ ورثوا بالقرابة، وإن اتَّفقوا فيها؛ أُنْزِلُوا منزلة آبائهم. وقيل: بالرّحم، وعلى قياده؛ فهم فيه بالسويّة. وبعضٌ قال بهذا إن كانوا في درجة واحدة. وفي قول أناس آخرين ما دَلَّ على أنَّهم لم يروا لهم ميراثا.

مسألة عن الشيخ سليمان بن محمد /505/ بن مداد: قد قيل في ميراث الأرحام باختلاف؛ والذي عليه العمل، وأكثرُ قول أهل العلم أنّهم إذا استوَوْا وتحاذوا في النَّسب كان ميراثهم بالتَّنْزِيل، يرث كلُّ واحد منهم ميراث أبيه أن لو كان أبوه حيًّا وارثا، وإن اختلفوا في النّسب كان ميراثهم بالقرابة كلّ مَن كان منهم أقرب إلى الميت؛ كان أولى بالميراث مِمّن هو أبعد منه، والله أعلم.

٣١٬٧٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.