الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٤٤٧قلت له: فإن تركت زوجَها، وأمَّها، وجدَّها؟ قال: معي أنّه في قول أصحابنا للزّوج النّصف، وللأمّ الثّلث، وللجدّ السّدس.
مسألة: ومنه: وعن رجل هلك وخَلَّف عمّته، وابنةَ أخيه؟ قال: معي أنّ في ذلك اختلافا؛ قال من قال: إنّ المال كلّه للعمّة. وقال من قال: للعمّة الثّلثان، ولابنة الأخ الثّلث. وقال من قال: المال بينهما نصفان.
قال أبو عليّ الحسن بن أحمد حفظه الله: الذي عرفتُ أنَّ المال كلّه لابنة الأخ؛ وهو المعمول به عندنا، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وسئل عن امرأة هلكت، وخلَّفت زوجًا، وثلاث أخوات لأمِّها وأبيها، وأخًا وأختًا لأبيها، كيف يكون الميراث بينهم؟ قال: معي أنَّه قيل: للزَّوج النِّصف، وللأخوات من الأب والأمِّ الثّلثان، فإذا كان كذلك؛ عالت الفريضة بينهم، وهو السّدس؛ /507/ فيكون لعلّه للزَّوج ثلاثة أسهم، وللأخوات أربعةُ أسهمٍ؛ فذلك سبعة أسهم لا تنقسم بين الأخوات؛ لأنّهنّ ثلاث، وفي أيديهنّ أربعة؛ فتضرب الفريضة بعولها في ثلاثة؛ فذلك أحد وعشرون، يكون للزَّوج من ذلك تسعةُ أسهم، وهو ثلاثة في ثلاثة؛ فيكون للأخوات من ذلك أربعةٌ في ثلاث؛ فهو اثنا عشر سهمًا، يكون لكلّ واحدة منهنّ أربعة أسهم، ويسقط ما سوى ذلك.
مسألة: ومنه: وسألته عن امرأةٍ هلكت وتركت (ع: أمًّا)، وثلاثَ أخوات لأمّ، وخمسَ أخوات لأب وأمّ؟ قال: إنّ هذه الفريضة أصلُها من ستّة أسهم؛ للأمّ السّدس سهم، وللأخوات للأمّ الثّلث سهمان، وللأخوات للأب والأمّ الثلثان أربعة أسهم؛ فتصحّ من مائة وخمسة.