الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ١٨مسألة من كتاب بيان الشرع: وإنّما يورث(1) بالجنس من كان من الأعاجم، أحمرا كان أو أسودا، وأمّا العرب فلا تتوارث بالجنس؛ لأنّ العرب قبائل منفصلة عن بعضها بعض، والأعاجم أجناس غير منفصلة، فقبائل العرب وإن كانت في الأعاجم البيوت المشهورة المعروفة، وأنّها لا تعرف بأهل قبيلة مرتفعة كمثل العرب، مثل: تميم، وكنانة، والأزد، وغيرها من قبائل العرب؛ فجائز التوارث في الأعاجم بالجنس، ولا يجوز التوارث في العرب إلّا بنسب معروف من عصبة، أو ذوي رحم، والله أعلم.
مسألة: قال أبو محمد: إن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - «ورث حبشيّة لم يكن لها وارث، فورث جنسها»(2)، فلذلك وجب التوريث بالجنس، وقال: يورث بالجنس الهند والسند، ويورث الزّنج، والنوبة، والحبش، وهم في حيّز الزّنج، ولا يورث الفرس بالجنس، ولا العرب، ولا البياسرة.
مسألة: أبو علي: يوجد في جواب محمد بن أحمد السعالي: إنّما يتوارث بالجنس 8 س الغتم المجلوبون(3)، وأمّا البياسرة فلا يتوارثون بالجنس.
مسألة: ومن جامع جوابات أبي سعيد: فيمن عليه دين لامرأة قد ماتت ولم يعلم لها وارث وهي ممّن يورث بالجنس؛ قال: معي أنّه يقسم ميراثها على جميع أهل جنسها.