قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ١٩

قلت له: فإن ثبت ذلك، ووجد(1) من الجنس قوم داخلين في الديوان مع السلطان الجائر، أيدخلون في القسمة أم لا؟ قال: معي أنّه إذا كان على سبيل الميراث؛ خرج ميراثا لأهل جنسه من جميع أهل ملّته، ممّن كان بارا أو فاجرا، عادلا أو جائرا، وإذا ثبت أنه يفرّق على من حضر، أشبه أن يكون على الاختيار، وإذا وجب الاختيار؛ كان الاستحباب أن يكون في الأبرار دون الفجّار.

مسألة: وأجاز لمن يورث بالجنس أن يوصي بماله كلّه لمن أراد من النّاس، وفيما أراد من أبواب البرّ.

مسألة: وقيل: لا تجوز الوصيّة إلّا في ثلث مال الهالك، إلّا من يورث بالجنس، فإنّه يكون حيث جعله، وكذلك الزّوجان ليس بينهما ردّ في ميراث، إلّا من يورث بالجنس وحده.

قال غيره: وقد قيل: إنّ الزّوجين يردّ عليهما في الميراث، ولو كانا من غير الجنس، والله أعلم.

مسألة: وسألته عن رجل عليه دين لامرأة قد ماتت، لا يعلم لها وارثا، وهي من الأجناس، فأعطى أحدا من أهل جنسها ممّن يستحقّ دون غيرهم من يستحقّ، أيكون عليه الضمان أم لا؟ قال: معي أنّ عليه الضمان.

/9 م/ قلت له(2): فإن كانت هذه المرأة هلكت في وقت، وكان في ذلك الوقت من جنسها ممّن يستحقّ الميراث، فلم يسلّم إليهم شيئا، ثمّ أراد الخلاص

(1) ث: ووجدت.

(2) زيادة من ث.

٣١٬٨٠٥ / ٣٦٬٧٥٥