الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٢٠في وقت، وقد هلك من أولئك الذين كانوا أيام موتها من هلك، وغاب منهم من غاب، أيجزيه أن يسلم إلى من وجد في وقته هذا من جنسها، في البلد الّتي هلكت فيه أم لا؟ قال: معي أنه يختلف فيه؛ فقول: إنّه لورثتها(1) من جنسها الحاضرين في وقت موتها، ولورثتهم من بعدهم، ويخرج على سبيل الميراث على هذا المعنى. ومعي أنّه قيل: لمن حضره من جنسها في حين التسليم، وليس لمن مات منهم شيء، ولا لمن مات من بعده ولا لورثته. ومعي أنه يخرج في بعض القول: إنه يكون ميراثا في بيت مال الله دون الجنس، إلّا أن يصحّ لها وارث بكتاب، أو سنّة، أو إجماع.
قلت له: فإذا ثبت أن يكون في بيت مال الله، فلم يوجد لله بيت مال في ذلك الوقت، هل يجوز أن يفرق على الفقراء عامة من أهل جنسها وغيرهم؟ قال: معي أنّه إذا ثبت ذلك؛ كان عندي هكذا إن شاء الله.
قلت: فإذا صحّ لها وارث بعد أن فرق على الفقراء على هذا المعنى، هل على الذي فرق على الفقراء غرم؟ قال: معي أنّه إذا لم يسلم بحكم، وإنّما سلمه على الاختيار، ثمّ صحّ له وارث؛ أوجب الرأي ضمانه عندي، وإن سلمه بحكم؛ لحق الوارث الفقراء، 9 س من أدرك منهم على ما يوجبه الدرك.
قلت له: فإن كان أحد من الفقراء قد مات، أله أن يأخذ من أموالهم بعد الحجّة على ورثتهم؟ قال: معي أنّه إذا ثبت عليهم الضمان، كان عليهم في أموالهم في المحيا والممات.
(1) زيادة من ث.