الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٢١قلت له: فإذا ماتوا ولم يوجد لهم أموال، هل(1) يلزمه هو ضمان ذلك في ماله؟ قال: معي أنه لا ضمان، وقد مضى القول في ذلك.
مسألة: رجل ليس له وارث من رحم ولا عصبة، فأعطى إنسانا جميع ملكه في مرضه الذي مات فيه، أتجوز تلك العطية أم لا، وإن أوصى له بجميع ملكه، أيجوز أم لا؟
الجواب: عطيّة ماله كافة لا يصحّ ذلك منه، والوصيّة منه بكافه ماله صحيحة جائزة، إذا كان على ما شرطت في صفتك هذه؛ لأنّ عطيّته ماله كافة معصية، فإن كان مريضا لم تصح العطيّة؛ لأنّ عطيّة المريض غير ثابتة، ولو أعطى كافة ماله في صحته فأحرز عليه؛ كان عاصيا لربه، وفصل(2) المال من ملكه.
مسألة عن الإمام بلعرب بن سلطان بن سيف ?: وفيمن يموت من هؤلاء ملل(3) الشرك، مثل: النصارى، والأنجريز، والأندريز، والفرنسيس، وغيرهم، هل يكون مالهم لجنسهم إذا لم يكن لهم وارث أم لا؟
الجواب: إذا مات أحد منهم وليس له(4) وارث؛ فعلى ما نحن عاملون عليه أن ميراثه يرجع لعز دولة المسلمين، ولو كان ممّن يتوارث بالأجناس، فهذا ما نحن /10 م/ نأمر به، ونعمل عليه من رأي المسلمين، والله أعلم.