قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٢٢

مسألة عن الشّيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وسألته ما العلّة الفارقة في ميراث الأجناس بين العرب وغيرهم ممّن يتوارث بالأجناس، وهل يحسن فيهم أن يكونوا كلهم سواء؟ بين لنا ذلك مأجورا.

الجواب: إن ميراث الأجناس معلول، ولابد وأن يتسور عليه جواز الرأي في النظر إليه والقول، لكلّ عارف أن ينظر ما هو الأصحّ، ولا أدري الحجّة، ولعله لما عمي وأيس من معرفة أنسابهم، ومعروفون أنه منهم جعلوه إليهم، وليس فيه حد محدود في ذلك، حدا لا يجوز لأحد أن يتعداه، بل لكلّ عارف أن ينظر الرأي الأحسن، إن كان بالمساواة أو غير ذلك، وبالله التوفيق.

مسألة من كتاب بيان الشرع: وسئل أبو سعيد عن رجل أعتق عبده واستعمله إلى أن مات العبد، ما يلزم السيد؟ قال: معي أنه يلزمه ضمان ما استعمله لورثة العبد.

قيل له: فإن لم يكن له ورثة؟ قال: معي أنه يكون الضمان لجنسه.

قيل له: فإن كان لمواليه موالي من جنسه، هل يكونون به أولى من غيرهم من جنسه؟ قال: معي أنه يختلف في ذلك.

قلت له: فإن كان الموالي(1) الذين هم عتقاء مواليه مولدين وهو أخرس، وهو مولد وهم خرس، هل يكونون أولى به على حال، على قول من يقول بذلك؟ قال: يعجبني أن يكون الجنس(2) أولى إذا اختلفوا، وأمّا 10 س إذا استووا؛ فيعجبني أن يكون عتقاء مواليه أولى.

(1) ث: لموالي.

(2) زيادة من ث.

٣١٬٨٠٨ / ٣٦٬٧٥٥