الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٢٣قيل له: فإن لم يعرف هذا المولى جلبي(1) أو مولد، ما يكون؟ قال: معي أنّه على الأغلب من أمره يكون أولى.
مسألة من كتاب مختصر الخصال: قال أبو إسحاق: وجدت في الأثر إجازة(2) توريث الجنس، وروايته ضعيفة عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وقال به بعض أصحابنا، وهو عندي قول ضعيف جدا. ولا يرث الجنس عند من قال بتوريثه إلّا بوجود ثلاث خصال؛ أحدها أن لا يخلف رحما من المعروفين النسب بينه وبينهم. والثّاني أن لا يخلف زوجا ولا زوجة. والثالث أن لا يوصي بماله كله لأحد ممّن تجوز له الوصيّة.
قال غيره: وهو الناظر: إن توريث الجنس لا نعرف صحّته من كتاب، ولا سنة، ولا أثر، وروايته ضعيفة، ولا نعمل بها، وعندنا أن الميراث لمن أعتق، إذا لم يكن ذا سهم، ولا زوجة، ولا عصبة، ولا رحم؛ لأنّ الرواية تشهد أن لحمة الولاء كلحمة النسب، فقد شبه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - الولاء بالنسب، وأكد ذلك، فقال: «لا تباع ولا توهب»(3)، وعامة العلماء من المسلمين يجعلون له الولاية في التزويج، ونحن نعمل بهذا ونؤكده، ولا نخطئ من قال بغيره، ومن خطأنا على ما قلنا برئنا منه بدين، إذا الدينونة بالرأي دينا لا تسع، وعندنا أن الرواة في رواية الولاء صحيحون، /11 م/ [لا تشك فيهم ولا ترتاب](4)، والله نسأله التوفيق.
(1) ث: جلي.
(2) ث: جواز.
(3) أخرجه بمعناه كل من: الربيع، باب في العتق، رقم: 675؛ والشافعي في مسنده، ص: 338؛ وابن حبان في صحيحه، كتاب البيوع، رقم: 4950.
(4) ث: لا نشك فيهم ولا نرتاب.