قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٢٤

قال غيره: أمّا ميراث الجنس، فالاختلاف فيه بين فقهاء أصحابنا موجود، يعرف ذلك منهم من طالع آثارهم واستدام درسها. وأما ميراث مولى(1) النعمة وهو المعتق؛ فلا أعلم أن أحدا من أهل العلم، ممّن ينتحل نحلة أهل الحق، ويذهب مذهب أهل الاستقامة، ممّن سلف وخلف أنه قال بإجازته لمعتقه، وإنما عرفنا ذلك عن قومنا، ومذهب أصحابنا فيه، فعلى خلاف ما ذهبوا إليه، وذلك أنهم يجعلونه لوارثه إن صحّ له وارث، وإلا فيكون حاله حال من لا وارث له، على الاختلاف المنصوص فيه في آثارهم، وليس بالرواية الّتي رواها الناظر عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - حجّة توجب ميراث مولى النعمة، بل هي مخصوصة فيما قد خصته من جملتها، وذلك قوله: «لا تباع ولا توهب»(2)، ويخرج [فيها ما](3) خصه الفقهاء، وهو أن الولاء(4) في التزويج خاصة دون غيره، وأما الميراث فلا سبيل إليه أن يدخل في الولاء، على ما عرفناه من آثار أصحابنا، والله أعلم.

مسألة عن الشّيخ سعيد بن بشير الصبحي: ومن مات من الذين يتوارثون بالأجناس وليس له وارث إلّا جنسه، هل قيل فيه: إن ميراثه لبيت المال، ولا يرث منه جنسه شيئا أم لا، وما الصواب والعدل عندك في هذا؟

الجواب: فقد قيل في ذلك باختلاف؛ فأحسب أن في قول أصحابنا: إنه إذا احتمل له 11 س وارث بدين أنه موقوف إلى أن يصحّ، وهذا لم أحفظه نصا. وقال من قال: للفقراء. وقال من قال: هو لبيت مال المسلمين. وفي

(1) ث: موالي.

(2) تقدم عزوه.

(3) ث: فيما.

(4) ث: الولي.

٣١٬٨١٠ / ٣٦٬٧٥٥