قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٢٧٤

مسألة: ومن كتاب المعتبر لجامع ابن جعفر: وأمّا من أقرّ بجملة ما أوعده الله على تركه أو فعله النار؛ فإن الذي ضيع وفعل ضالٌّ إن شاء الله.

قال غيره: قد مضى من هذا ما فيه كفاية من بيان ثبوت كل شيء بعينه، ولزومه دون غيره، وسقوط غيره، ولو لزم غيره، وهذه آثار مجملة، وهو عدل في الأصل معنا، إلا أنّ التأويل فيها وفي غيرها من /370/ جميع الأشياء أنها تخرج على العدل، لا على ما جاء من المجملات والمفسرات، وكل شيء من أصل دين الله هو معنا جملة لنفسه، ولا ينفع القائم بخلاف إذا ضيع حكمه، ولا يضرّ شيء منها عند القائم بما لزم من خلافه.

ومن الكتاب: وعليهم إذا لم يعلموا أنه حرام الوقوف حتى يعلموا ما هو، فإن فعلوه ولم يقفوا في حال جهلهم ففعلوا ما نهوا عنه ضلّوا وكفروا.

قال غيره: قد مضى تفسير هذا والقول فيه ما لا يحتاج إلى إعادة القول فيه إن شاء الله تعالى.

ومن الكتاب: وأمّا ما يسعهم جهله أبدا فما لم يتقولوا على الله في حال جهلهم بالخطإ، ولا ادّعوا على الله فيحلوا حراما، أو يحرموا حلالا، أو يلقوا الحجة فيعلموهم؛ فلا يقبلوا ولا يؤمنوا بقولهم، فإنه علم قسمة المواريث، وعلم ما حرم الله وأحل مما يسعهم جهله فهم مسلمون، ما لم يتقولوا على الله الخطأ بتحريم الحلال أو تحليل الحرام، أو يقفوا بالحرمة، ولا يصدقوا الحجة إذا لقيتهم.

قال غيره: معنا أنه كل ما ثبت حراما في دين الله من حكم كتابه أو سنة رسوله أو إجماع الأمّة من المحقين؛ فليس لأحد جهل ذلك أو علمه أن يقول فيه بخلاف ما ثبت /371/ دينا من تحريم حلال ذلك، أو تحليل حرامه من جميع الدين برأي ولا بدين ولو لم تبلغه في ذلك حجة؛ لأنّه ليس له نقض ما جاء عن

٣٬١٨٢ / ٣٦٬٧٥٥