الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٢٥الأثر: إنه أكثر القول، وعندي أنّه أوسع، ويدخل فيه الفقراء، ويدخل فيه(1) المجاهدون، والمسافرون، والغارمون، والأئمة المنصوبون بما فيه يستوجبون، وهذا هو الفرق بين المالين، وكذلك المؤازرون لهم في الحق والناصرون(2) عليه داخلون.
مسألة من مسألة طويلة ولعلها عن أبي سعيد: قلت: والأجناس كلهم من الزّنج، والهند، والسند وغيرهم من الجنس سواء، ولا يرد بعضهم لبعض في النكاح؛ قال: عندي كلّهم سواء.
قلت له: والفرس معك في هذا المعنى؟ قال: هكذا عندي.
قلت له: وإنّما الجنس يخرج معناه في الزّنج، والهند، والسند في معاني الميراث، ولا يكون الفرس مثلهم في ذلك من البيضات. وقال من قال: إنما يتوارث بالجنس الزّنج، والهند، وإلا(3) ثبت الجنس في السند. ولعل بعضا قد قال: إنّهم من العرب.
قلت له: ومعك أن جميع الخلق من العرب وغيرهم سواء إذا عدم منهم الرحم والعصبة، أن يكون الميراث للفقراء ويبطل الجنس؟ قال: لا تعجبني مخالفة الأثر، وقد جاء الأثر أنه إذا كان من الزّنج والهند؛ رجع الميراث إلى جنسه، وأما في النظر الذي احارااه(4) معاني الأصول، فيخرج عندي أن الزّنج والعرب سواء في ذلك، /12 م/ وأنه إذا عدم من يرث معهم من رحم أو عصبة؛ كان المال