قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٢٧

ذوي(1) عصبة، وقربة من ذلك، 12 س فلذلك قلنا: إنه أحق بالميراث من الجنس، ولم نر في الجنس حجة، ولا رواية تصح في صحة ميراث الجنس، وتوريث الجنس ضعيف، وقد ضعف ذلك الشّيخ أبو الحواري وغيره من فقهاء المسلمين، كذلك في كتاب إمام المذهب والمسلمين إبراهيم بن قيس الحضرمي جعل توريث الجنس ضعيفا، والله أعلم.

عامر بن علي العبادي: قد قيل: هذا ما قاله الشّيخ سليمان بن محمد ? فصار قولا ورأيا، ولا نروم بالقول بتضعيفه؛ إذ هو معنا حسب ما بان لنا أن له أصلا من أصول الدين المقاس عليها، كذلك هو مثلها، لكنه ينبغي أن ينفذ ميراثه على هذا القول في فقراء جنسه لا في أغنيائهم(2)؛ لأني لم أر وجها يتجه لي كون إنفاذه في جملتهم؛ لعدم الدليل على صحّة ذلك في الأصول، وإن كان الموجود كذلك. وأما في فقرائهم؛ فيخرج فيه الوجه كالذي لزمه ضمان في قرية من أحد أهلها لا يعرفه لمن، واعتجم عليه خبره، وأبهم أمره، حتّى صار في حد الإياس من معرفته؛ فقيل فيه: إنه موقوف. وقيل: إنه لبيت مال الله. وقيل: إنه للفقراء. واختلفوا أهل هذا الرأي؛ فقال بعضهم: يفرق عليهم حيث كانوا. وقيل: في فقراء القرية الّتي قد لزمه فيها، وكثير من مثل هذا المعنى يدل على هذا الوجه؛ لأنّه كمثله.

وأما إن كان القائل بهذا القول قد قاسه على رأي من رأى: إذا لم يصحّ للميت عصبة بالنسب؛ فميراثه لفصيلته، أو لقبيلته الّتي ينسب /13 م/ إليها،

(1) ث: ذي.

(2) في الأصل: أغناهم. ث: أغنائهم.

٣١٬٨١٣ / ٣٦٬٧٥٥