قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٢٧٥

الله من دينه، ولن يسعه ذلك بجهل ولا بعلم، برأي ولا بدين، والمحلّ لحرام الله من دينه، والمحرّم لحلال الله من دينه برأي أو بدين هو هالك ضالّ عندنا فيما قيل، فإن أحلّ ذلك من حكم كتاب الله أو سنة رسوله فردّ الكتاب أو السنة نصّا على غير تأويل ضلال، من تأويل كتاب بالسنة، أو السنة بكتاب، والكتاب بعضه ببعض، أو السنة بعضها ببعض، وهو بردّ الكتاب أو السنة نصّا مشرك، يقتل إن لم يتب، ويردّ تأويل ذلك أو يتأوّله على غير تأويل الحق من تأويل بالدين بعضه ببعض كافر كفر نعمة، منافق، لا حظّ له في الإسلام إلا أن يتوب.

وقوله في ذلك بالرأي معنا والدين سواء؛ لأنه ليس له أن يخالف الدين برأي ولا بدين من القول، وهذا أصول الدين لا يجوز تحويلها برأي ولا بدين، وأمّا مواقعة الفعل من محرّم ذلك من دين الله قبل بلوغ الحجّة بعلم ذلك إليه على تحرّي الحلال من ذلك، واعتقاد السؤال عن علم ذلك بالخروج من كلّ حرمة ومأثم ومحرّم، واعتقاد التوبة منه إن كان حراما،/372/ أو في الجملة من كلّ محرّم ومن كلّ مأثم، ولم يقدم عليه بدين ولا على إهمال من اعتقاده عن سؤال، أو توبة في مخصوص أو معموم، مما يقع له الحكم على الذي ركبه، داخل فيما نوى من اعتقاده السؤال، والتوبة من جميع المحرّمات التي لا تقوم حجّتها من العقول، ولا تدرك إلا بالسماع أو ما يشبهه؛ فمعي أنّ في هذا قولين:

أحدهما: إنه سالم إذا ركب ما ركب على هذا، وقد مضى القول والحجة والاعتلال فيه قبل هذا، ومعي أنه قيل: هالك؛ لأنه لم يكن له الإقدام وإن لم يعلم، وقد كان يقدر أن يترك المحرم إلى غيره من الحلال، إلا أن ينزل بحال الاضطرار فيما يجوز فيه الاضطرار فوافقه على ما يجوز فيه من حال الاضطرار

٣٬١٨٣ / ٣٦٬٧٥٥