قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٣٤

الباب الثالث فيما يزول به الميراث من قتل و ارتداد وما أشبه ذلك

ثبت في السنّة أنه لا يرث قاتل ممّن قتله، كان القتل عمدا أو خطأ، إلّا أن يكون قتله بحق، أو شهد عليه بحق، وقتل بشهادته؛ فإنه يرثه، وكذلك المعلم إذا(1) أمره رجل أن يضرب ولده ضرب الأدب، فمات من ضربه ورثه.

[مسألة من الأثر: ومن ألقى حجرا في الطريق، فقتلت من يرثه، ولزمته الدية؛ فإنه يرثه ويرث ديته.

مسألة](2): وإن طرح في الطريق جذعا، أو حفر بئرا فوقع فيها الذي يرثه؛ فإن مات ورثه، وإنما يزول ميراثه منه بفعل يده إذا ضربه خطأ أو عمدا، أو أمر بضربه. ولا يقاد الوالد بولده، وفيه الدية، ويمنع من الميراث من المال ومن الدية. وأما إذا قتل من يكون ولده ولي دمه؛ فله أن يقتله، ونحب أن يوكل في قتل(3) أبيه، ولا يتولى هو قتله. وكل وارث قتل موروثه بحق، من قصاص أو بغي(4) فهو يرثه.

وإن جرح الوارث موروثه، أو قطع منه عضوا، كان منه على العمد أو الخطأ، وتخلص إليه بالغرم(5) والدية، وقبلها منه، ولم يمت من ذلك الفعل، وبرئ(6) ثمّ

(1) ث: إن.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: قتله.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: بقى.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: بالعموم.

(6) هذا في ث. وفي الأصل: ويرى.

٣١٬٨٢٠ / ٣٦٬٧٥٥