قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٣٧

ومن غيره: وفي موضع: اختلف النّاس في توريث القاتل؛ فقال قائلون: إذا كان الولد قاتلا، عمدا كان أو خطأ؛ لم يرث. وقال آخرون: يرث إذا كان خطأ، [ولا](1) يرث [إذا قتل عمدا. وقال آخرون: إذا قتل خطأ يرث](2) من المال، ولم يرث من الدية، وهذا أضعف الأقاويل.

(رجع) وإن شهد(3) رجلان على رجل يرثانه بقتل عمد، فقتل المشهود عليه بشهادتهما، ثمّ رجعا عن شهادتهما، فإن قالا: تعمدنا عليه بالشهادة زورا؛ فإنهما لا يرثانه، وإن قالا: شبه لنا، وظننا أنه هو القاتل، وتبين لنا أنّه غيره، ولم نتعمد الشهادة عليه زورا؛ فيخرج في ذلك معنى 16 س الاختلاف؛ فقول: إنّهما لا يحرمان الميراث. وقول: إنّه لا ميراث لهما منه.

مسألة: ومن أمر بقتل من يرثه فقتل بأمره؛ فإن كان الآمر مطاعا، أو غير مطاع، فقتل بأمره؛ فإنّه لا يرثه؛ لأنّ الآمر قاتل. وقول: إن كان الآمر مطاعا؛ فإنّه لا يرثه، وإن كان غير مطاع؛ فإنّه يرثه، وإن أشير عليه بقتله، فأشار بقتله؛ فإنّه لا يرثه إذا أمر بذلك، على حسب ما قيل في ذلك.

مسألة: واختلف(4) فيمن أشرع جناحا في الطريق، أو وضع خشبة في الطريق، أو أشياء ممّا يكون فيه متعديا، فعطب به أحد ممّن يرثه؛ فقول: إنّه يرثه؛ لأنّه غير قاتل بيده. وقول: إنّه لا يرثه؛ لأنّ القتل قد(5) جاء من سببه.

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: أشهد.

(4) ث: واختلفوا.

(5) زيادة من ث.

٣١٬٨٢٢ / ٣٦٬٧٥٥