الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٣٩(رجع) مسألة: وسبب حرمان القاتل الميراث ممّن قتله ذلك أنّه كان رجل من بني إسرائيل فقيرا، له عم غني لم يكن له وارث غيره، وأبطأ عليه موته، فقتله لكي يرثه، وألقاه بقرب(1) محلة ناس، وطلب ثأره(2)، فتنازعوا فيه في زمن النبيّ موسى بن عمران - عليه السلام -، فأوحى الله إليه بأن يذبحوا بقرة، ويضربوا قبره ببعضها، ففعلوا ذلك(3) فحيي وقال: قللني فلان القاتل ومات، فمن أجل ذلك حرم الميراث. واسم المقتول عاميل، واسم القاتل ماقيل، وقصتهم في سورة البقرة، والله أعلم، واسم البقرة المذهبة؛ إذ هي على لون الذهب صفراء تنور.
مسألة: واختلفوا في الذي يقطع رأس ميت وهو وارثه؛ فقول: يبطل ميراثه منه. وقول: لا يبطل، وعليه الدية على كلّ حال، ولا يرث هو من الدية شيئا، ويكون كالمعدوم في القسمة، ولا يحجب في قسمة الدية كأنه لم يكن، وقد مضى الاختلاف في ميراثه منه من بقية رأس ماله. والقول فيمن قطع جارحة من الميّت، كالقول في من قطع رأسه في بطلان ميراثه 17 س من الدية والأرش، والوصية تبع للميراث في الثبوت والبطلان في كلّ موضع، ولا تبطل الوصية بقطع رأس الميّت، بل بالقتل تبطل، وإن قطع خطأ؛ فلا ديّة فيه.
مسألة: وأما إن بغى أحد من أهل القبلة على أحد ممّن يرثه من أهل القبلة، فقتل المبغى عليه الباغي، فإنّه يرثه؛ لأنّه قتله(4) بحق.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: بقربه.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: ثارة.
(3) زيادة من ث.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: قتل.